أعلن وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، أن بلاده تستهدف رفع إنتاجها النفطي إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، وذلك في إطار استراتيجية جديدة بعد الخروج من منظمة أوبك وتحالف أوبك+.
قرار استراتيجي وليس سياسياً
أوضح المزروعي، في مقابلة خاصة مع CNBC عربية، أن قرار الانسحاب من أوبك وأوبك+ جاء استراتيجياً وليس له دوافع سياسية، بل يهدف إلى إعادة تموضع الإمارات في أسواق الطاقة العالمية. وأكد أن هذه الخطوة تمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة الإنتاج وتعزيز أمن الإمدادات، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسواق العالمية.
تأثير إغلاق مضيق هرمز
أشار المزروعي إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد، مما تسبب في تراجع الإنتاج العالمي وانخفاض ملحوظ في المخزونات العالمية. وأضاف أن التوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط على توازن العرض والطلب، مما ينعكس سلباً على استقرار المخزونات المستقبلية.
استقلالية ومرونة في تلبية الطلب
شدد وزير الطاقة على أن الخروج من أوبك يهدف إلى تمكين الإمارات من لعب دور أكثر استقلالية ومرونة في تلبية احتياجات السوق العالمية. وأوضح أن هذا التوجه يسمح للدولة باستخدام سعتها الإنتاجية وفقاً لمتطلبات الطلب الفعلي، مما يعزز قدرتها على الاستجابة السريعة لاختلالات السوق، خاصة في فترات نقص الإمدادات. وأضاف أن فتح مضيق هرمز في المستقبل سيجعل الحاجة إلى مخزونات إضافية من النفط أمراً ضرورياً لضمان استقرار الأسواق.
إدارة الإنتاج وتوازن السوق العالمي
أكد المزروعي أن الإمارات ستستخدم طاقتها الإنتاجية بما يتناسب مع متطلبات السوق، في ظل اختلالات حادة في توازن العرض والطلب بسبب الظروف الحالية. وأوضح أن حرمان الأسواق العالمية من كميات كبيرة من النفط لمدة شهرين انعكس مباشرة على مستويات المخزون لدى الدول المستهلكة، مما يجعل إعادة توجيه الإنتاج نحو تلبية الطلب وإعادة بناء المخزونات أولوية أساسية في المرحلة المقبلة.
الاستثمار في القدرات الإنتاجية
أشار وزير الطاقة إلى أن التحدي لا يكمن في القدرة على الإنتاج بحد ذاته، بل في حجم الإنتاج المطلوب لتلبية الطلب العالمي المتزايد. وأكد أن العالم بحاجة إلى استثمارات إضافية في القدرات الإنتاجية لضمان استدامة الإمدادات. وشدد على أن استقرار السوق لا يعتمد فقط على الأسعار، بل على استمرارية تدفق الإمدادات والاستثمارات في قطاع الطاقة، محذراً من أن ارتفاع الأسعار بشكل مفرط لا يخدم المستهلكين وقد يؤدي مستقبلاً إلى تراجع الطلب والبحث عن بدائل أخرى.
استثمارات مستمرة في جميع مصادر الطاقة
أكد المزروعي أن الإمارات استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير قدراتها الإنتاجية، مع وجود جزء من هذه القدرات غير مستغل بالكامل حتى الآن. وأوضح أن الدولة تواصل استثماراتها في جميع مصادر الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والبتروكيماويات داخل الإمارات وخارجها، مما يعزز دورها في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية والحفاظ على علاقات إيجابية مع جميع الشركاء والمنتجين.



