القراءة وتعلم اللغات يقللان خطر ألزهايمر بنسبة 40%.. دراسة تكشف سر تأخير المرض 5 سنوات
القراءة وتعلم اللغات يقللان خطر ألزهايمر بنسبة 40% (12.02.2026)

القراءة وتعلم اللغات يقللان خطر ألزهايمر بنسبة 40%.. دراسة تكشف سر تأخير المرض 5 سنوات

كشفت دراسة علمية جديدة أن القراءة والكتابة وتعلم لغة أجنبية قد تقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 38%، كما يمكن أن تؤخر ظهور الأعراض لأكثر من خمس سنوات. ونشرت الدراسة في مجلة Neurology التابعة للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، حيث تابعت 1,939 شخصًا أصحاء يبلغون من العمر 80 عامًا ولم يكونوا مصابين بالخرف عند بدء الدراسة.

ما هو "الإثراء المعرفي"؟

وقاد الدراسة البروفيسور أندريا زاميت من مركز روش لمرض ألزهايمر، وركزت على مفهوم "الإثراء المعرفي"، أي التعرض المستمر لبيئات وأنشطة تحفز العقل عبر مراحل الحياة المختلفة. وأفاد الباحثون بأن الأنشطة الذهنية تشمل:

  • في مرحلة الطفولة (قبل 18 عامًا): القراءة أو الاستماع للقراءة، توفر كتب وصحف وأطالس في المنزل، دراسة لغة أجنبية لأكثر من خمس سنوات.
  • في منتصف العمر: الاشتراك في المجلات، وامتلاك بطاقات مكتبة، وزيارة المتاحف.
  • بعد سن 80 عامًا: القراءة اليومية، الكتابة، ممارسة الألعاب الذهنية.

نتائج الدراسة وتأثيرها على خطر ألزهايمر

خلال متابعة استمرت نحو ثماني سنوات، أُصيب 551 مشاركًا بمرض ألزهايمر، وظهرت علامات ضعف إدراكي بسيط لدى 719 مشاركًا. وتوصل الباحثون إلى أن أصحاب أعلى معدلات "الإثراء المعرفي" كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38%، وانخفض خطر الضعف الإدراكي لديهم بنسبة 36%. كما ظهرت أعراض المرض لديهم في سن 94 عامًا تقريبًا، أي متأخرة بأكثر من خمس سنوات مقارنة بأصحاب أقل نشاط ذهني. وفي حالات الضعف الإدراكي البسيط، تأخرت الأعراض لدى الأكثر نشاطًا ذهنيًا بنحو سبع سنوات.

فحص أدمغة المشاركين بعد الوفاة

فحص الباحثون أدمغة بعض المشاركين بعد الوفاة، ووجدوا أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة ذهنية باستمرار احتفظوا بمهارات تفكير وذاكرة أفضل، وشهدوا تدهورًا أبطأ في القدرات العقلية حتى في وجود ترسبات بروتينات الأميلويد والتاو المرتبطة بألزهايمر.

هل تثبت الدراسة أن التعلم يمنع ألزهايمر؟

أكد الباحثون أن النتائج تُظهر علاقة ارتباط، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن التعلم مدى الحياة يمنع المرض. كما اعتمدت الدراسة جزئيًا على تذكر المشاركين لأنشطتهم في مراحل مبكرة من حياتهم، مما قد يسبب تحيزًا في التذكر.

أرقام مقلقة عن الخرف عالميًا

يعيش نحو 900 ألف شخص حاليًا مع الخرف، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.6 مليون بحلول عام 2040. ويعد الخرف هو السبب الرئيسي للوفاة، مع أكثر من 74 ألف وفاة سنويًا عالميًا، وقد يصل عدد المصابين إلى 14 مليون حالة بحلول 2060.

تدريب الدماغ يقلل الخطر أيضًا

بالتوازي مع هذه الدراسة، أظهرت أبحاث حديثة أن تمرينًا ذهنيًا يُعرف باسم Double Division قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25%، ما يعزز فكرة أن التغييرات في نمط الحياة قد تؤخر المرض حتى في مراحل متقدمة من العمر.

توصيات الخبراء

ودعا الباحثون إلى تعزيز الوصول إلى المكتبات، ودعم برامج التعليم المبكر، وتشجيع التعلم مدى الحياة، والاستثمار في بيئات محفزة للعقل. كما شددوا على أهمية الحفاظ على نشاط الدماغ من الطفولة وحتى الشيخوخة للحد من خطر التدهور المعرفي.