بريطانيا ترفع أسعار الطاقة 13%.. والأسر تنتظر فواتير قياسية
بريطانيا ترفع أسعار الطاقة 13%.. والأسر تنتظر فواتير قياسية

تواجه الأسر البريطانية موجة جديدة من ضغوط المعيشة بعد أن أعلنت هيئة تنظيم الطاقة في المملكة المتحدة (Ofgem) رفع سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 13% اعتبارًا من مطلع يوليو المقبل، مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

قفزة حادة في الفواتير

بموجب القرار الجديد، ستشهد الفاتورة السنوية المتوسطة للأسرة البريطانية قفزة من 1,641 جنيهًا إسترلينيًا إلى 1,862 جنيهًا، وهو المستوى الأعلى منذ مطلع عام 2024. وتأتي هذه الزيادة محملة بارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 5%، وقفزة قياسية في أسعار الغاز بلغت 24%.

وأشارت الهيئة التنظيمية إلى أن حساب هذه الزيادات أخذ في الحسبان تراجعًا في معدلات استهلاك الأسر بنسبة 7% للكهرباء و17% للغاز مقارنة بالمراجعة الدورية السابقة. وفي المقابل، يظل نحو 40% من المستهلكين في بريطانيا بمنأى مؤقت عن هذه الصدمة بفضل التزامهم بعقود ذات أسعار ثابتة الأجل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاوف الخريف وشبح مضيق هرمز

لا يبدو أن الصدمة ستتوقف عند حدود الصيف؛ إذ تشير توقعات مؤسسة "كورنوال إنسايت" البحثية إلى قفزة إضافية بنسبة 2% في أكتوبر المقبل، ليرتفع سقف الأسعار مجددًا إلى 1,899.44 جنيهًا إسترلينيًا. ويرتبط هذا التوتر السعري بالوضع المتفجر في مضيق هرمز وإيران، الذي تسبب في اشتعال الأسواق العالمية؛ حيث قفزت أسعار خام برنت بنحو 33.5%، بينما تضخمت عقود الغاز المستقبلية في مؤشر "TTF" الهولندي بنسبة قاربت 50%. ورغم هدوء الأسعار النسبي مقارنة بذروة الأزمة، فإنها ما زالت تراوح مستويات مرتفعة وقابلة للانفجار في أي وقت.

تحرك حكومي حذر

وفي أول رد فعل رسمي، وصف وزير أمن الطاقة البريطاني، إد ميليباند، هذه الزيادات بأنها أخبار غير مرحب بها على الإطلاق للأسر البريطانية، موضحًا عبر منصة "إكس" (X) أن بلاده تدفع ثمن تبعات حرب لم تخترها. وأكد ميليباند أن الحكومة تراقب الأسواق من كثب وتضع خططًا استباقية للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة مع اقتراب موسم الشتاء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي