ارتفع مؤشر أسعار النفط بنحو 0.70% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، ليسجل المؤشر حوالي 107.01 دولارات للبرميل (سعر الشراء). ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تهدد إمدادات النفط العالمية.
أعلى مستوى منذ عام 2022
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا منذ مارس الماضي، حيث قفزت بأكثر من 20% إلى 30% في بعض الجلسات، مقتربة من 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في منطقة الخليج، خصوصًا مع التوترات حول مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط
تُعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية. يخشى المستثمرون اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية، أو تعطيل حركة الشحن في الخليج العربي. وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد أثر في نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
كما دفعت هذه التوترات عددًا من الدول الصناعية إلى دراسة الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق ومنع حدوث صدمة في أسعار الطاقة العالمية. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المستوردة للنفط في اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاعات المحتملة في أسعار الوقود والطاقة.
المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط
يرى محللون أن سوق النفط دخلت مرحلة من التقلبات الشديدة، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة. فبينما أدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع، فإن أي إشارات للتهدئة قد تدفع الأسواق إلى الهبوط مجددًا، كما حدث في تعاملات اليوم. وبشكل عام، يمكن القول إن مؤشر النفط العالمي سجل انخفاضًا نسبيًا مقارنة بمستويات الارتفاع القياسية التي سجلها خلال الأيام الماضية، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في سوق النفط خلال الأيام المقبلة، حيث سيظل مسار الأسعار مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الحرب بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى القرارات التي قد تتخذها الدول الكبرى ومنظمة أوبك بشأن الإنتاج وإدارة الإمدادات في الأسواق العالمية.



