أعلنت وزارة المالية أنها تواصل سداد ديون خارجية أكبر من حجم الاقتراض الجديد، بهدف خفض رصيد الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنها تستهدف خفض قيمة الدين الخارجي بنحو 2.1 مليار دولار سنويًا، في إطار استراتيجية متوسطة المدى تهدف إلى تحسين مؤشرات الدين وتخفيف أعبائه.
تمويل بقيمة مليار دولار
أوضحت وزارة المالية أنها نجحت في توفير تمويل إجمالي بقيمة مليار دولار، وذلك في إطار التعامل الاستباقي مع الأزمة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وأشارت إلى أن هذه التوترات أدت إلى ارتفاع مستويات التذبذب في الأسواق الدولية وحالة من عدم اليقين، مما يعكس قدرة مصر على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية وثقة المستثمرين في السياسات المتبعة.
إجراءات اقتصادية استباقية
أكدت الوزارة أن الدولة اتخذت إجراءات اقتصادية ومالية متسقة واستباقية للحد من تأثير الأوضاع الجيوسياسية الحالية على الاقتصاد المصري. وشملت هذه الإجراءات تكثيف جهود وزارة المالية لتعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين وشرح رؤية الدولة في التعامل مع التحديات الاقتصادية، مع الالتزام بالشفافية والمصارحة. وأشارت الوزارة إلى أن هذا النهج أسهم في زيادة طلب المستثمرين على الإصدارات المصرية في الأسواق الدولية والحد من ارتفاع عوائد السندات الدولية في السوق الثانوية.
أدوات تمويل جديدة
كشفت وزارة المالية عن تفعيل أدوات تمويل جديدة من خلال خطة بديلة اعتمدت على الطرح الخاص عبر إعادة فتح إصدارات قائمة، بهدف زيادة عمر الدين. وتم تنفيذ إعادة الفتح الأولى في نهاية مارس 2026 بقيمة 500 مليون دولار لسند قائم لأجل 7.9 سنة، تلاها طرح خاص ثان في بداية أبريل 2026 بقيمة 500 مليون دولار، مقسمة إلى شريحتين متساويتين لسندات قائمة لأجل ثلاث وأربع سنوات. وأكدت الوزارة أن هذه الطروحات تعكس كفاءة استخدام أدوات الدين المتاحة ومرونة إدارة محفظة الدين، مع التنوع في الأجل لتخفيض مخاطر إعادة التمويل.
عوائد متوافقة مع السوق الثانوية
أوضحت الوزارة أن عوائد هذه الطروحات جاءت عند مستويات تتوافق مع عوائد السندات القائمة في السوق الثانوية، مما يعكس وجود طلب جيد من جانب المستثمرين في أدوات التمويل المصرية. وأشارت إلى أن هذا يشير إلى تحسن نظرة المستثمرين، وقد أسهمت هذه العمليات في تحقيق مستهدفات إدارة الدين من خلال إطالة متوسط عمره وتنويع أدواته، مما يدعم استدامة دين أجهزة الموازنة على المدى المتوسط والطويل.
سياسات استباقية ومستدامة
أضافت الوزارة أن هذا النهج يعكس تبني سياسات استباقية ومستدامة ومرنة لإدارة الدين، مما يعزز القدرة على تأمين الاحتياجات التمويلية الخارجية بشكل مستدام في ظل الأزمات والتقلبات العالمية، ويدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.



