أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن التذبذب الحاد في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة يعود إلى مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية العالمية المتداخلة. وشدد على أن المعدن الأصفر يظل الملاذ الآمن الأول رغم هذه التقلبات.
قفزات وتراجعات حادة في الأسعار
أوضح ميلاد أن الذهب شهد خلال الفترة الأخيرة هبوطًا مؤقتًا بعد اقترابه من مستويات قياسية عالمية، قبل أن يعود للصعود بقوة دفعة واحدة بلغت نحو 200 دولار في الأوقية. وأشار إلى أن هذه التحركات الحادة تعكس حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
عوامل جيوسياسية واقتصادية تحرك السوق
أشار رئيس الشعبة إلى أن أسعار الذهب تتأثر بحالة ضبابية في المشهد العالمي، تشمل التوترات الجيوسياسية مثل الأزمات الدولية واحتمالات التهدئة بين بعض القوى الكبرى، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة والتوظيف. وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تخلق حالة من الترقب في الأسواق.
تأثير مباشر على كل الأسواق
لفت ميلاد خلال مداخلة هاتفية مع برنامج كل الكلام تقديم عمرو حافظ على قناة الشمس إلى أن هذه الحالة من عدم الاستقرار لا تؤثر فقط على الذهب، بل تمتد آثارها إلى باقي المعادن والأسهم والسندات وحتى العملات الرقمية مثل البيتكوين. وأوضح أن المستثمرين في جميع هذه الأصول يواجهون نفس التحديات.
نصيحة للمستثمرين: انظروا للمدى الطويل
وجه رئيس شعبة الذهب نصيحة واضحة للمواطنين والمستثمرين، مؤكدًا أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون طويل الأجل. وقال: الشراء ثم الانتظار لمدة عام أو أكثر هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع المعدن النفيس. وأضاف أن التركيز على المدى الطويل يقلل من تأثير التقلبات اليومية.
الذهب يظل الملاذ الآمن
شدد ميلاد على أن الذهب تاريخيًا يظل أصلًا استثماريًا آمنًا، حيث يعاود الارتفاع بعد أي تراجعات مؤقتة. واعتبره مخزنًا حقيقيًا للقيمة لا يخسر على المدى الطويل، مما يجعله خيارًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن الأمان.
البنوك المركزية تدعم مكانته
أضاف أن سلوك البنوك المركزية العالمية التي تواصل زيادة احتياطياتها من الذهب يؤكد مكانته كأداة حماية اقتصادية، ويعزز الثقة في استمراره كأحد أهم أدوات الاستثمار الآمن عالميًا. واختتم بالتأكيد على أن الذهب سيظل عنصرًا أساسيًا في المحافظ الاستثمارية للدول والأفراد على حد سواء.



