تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب عالميًا
أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التوترات والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات العالمية المتعددة، كان لها تأثير مباشر وقوي على حركة أسعار الذهب في الأسواق الدولية والمحلية على حد سواء.
ارتفاع النفط والدولار يضغطان على المعدن الأصفر
وأضاف ميلاد أن ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير ومستمر، بالتزامن مع الصعود الملحوظ لسعر الدولار الأمريكي على المستوى العالمي، أدى إلى تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الماضية بصورة نسبية ومؤثرة، مشيرًا إلى أن هذا التأثير لا يقتصر على السوق المحلي المصري فحسب، بل يمتد ليشمل السوق العالمي بأسره.
كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود دفع العديد من الدول والاقتصادات الكبرى إلى إعادة توجيه سيولتها المالية وتخصيص مواردها لتغطية الاحتياجات الملحة في قطاع الطاقة، وهو ما ساهم بشكل كبير في تقليل الطلب على الذهب باعتباره أصلًا استثماريًا تقليديًا في تلك المرحلة الحرجة، مما أدى بدوره إلى انخفاض أسعاره عالميًا.
بوادر انفراجة قد تعيد الاستقرار للأسواق
وفيما يتعلق بالتغيرات والأحداث الأخيرة على الساحة الدولية، أوضح رئيس الشعبة أن بوادر انفراجة محتملة في الأوضاع الجيوسياسية المتوترة، مثل الحديث الجاد عن وقف إطلاق النار وعمليات السلام، بدأت تنعكس بشكل إيجابي على الأسواق المالية، حيث شهد الذهب تحركات صعودية طفيفة واستقرارًا نسبيًا في الفترة الحالية، ما قد يمهد لمرحلة جديدة من الارتفاع التدريجي في حال استمرار الهدوء وتحسن الأجواء السياسية.
وأضاف أن أي انخفاض محتمل في أسعار النفط وعودة الاستقرار النسبي للأسواق العالمية قد يدعم صعود الذهب مرة أخرى ويعيد بريقه كمخزن آمن للقيمة، مؤكدًا على الترابط الوثيق بين أسعار الذهب وتقلبات أسواق الطاقة والعملات.
تأثير التحركات على سلوك المستهلكين المحليين
وبشأن تأثير هذه التحركات والتقلبات على السوق المحلية في مصر، أشار ميلاد إلى أن سلوك المستهلكين والمواطنين يتغير تبعًا لتقلبات الأسعار العالمية، حيث يزداد الإقبال على شراء الذهب والمجوهرات في فترات الارتفاع والتفاؤل، بينما يتراجع الطلب بشكل ملحوظ عندما يشعر المستهلكون باستقرار الأسعار أو انخفاضها المتوقع، مما يعكس حساسية السوق للتطورات الاقتصادية والسياسية.
وخلص إلى أن مراقبة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم ستظل عاملاً حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، داعيًا المستثمرين والمستهلكين إلى متابعة الأخبار والتحليلات الاقتصادية عن كثب.



