يواصل المعدن الأصفر تسجيل تحركات لافتة خلال تعاملات الأسواق الدولية، مدعوما بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات المشهد الاقتصادي العالمي، مما يعزز من جاذبيته كأحد أبرز الملاذات الآمنة.
الذهب يجذب أنظار المستثمرين
كشف الدكتور وليد سويدان، خبير أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ «فيتو»، أن الذهب عالميا يواصل جذب أنظار المستثمرين، وذلك في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تقلبات أسعار الطاقة والسياسات النقدية للبنوك المركزية.
اتجاه صاعد على المدى الطويل
تابع سويدان قائلا: إن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدا على المدى المتوسط والطويل، مدعوما بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، مع استمرار الضغوط التضخمية عالميا وتذبذب أداء العملات الرئيسية. وأوضح أن تحركات الذهب الأخيرة تعكس حالة من الترقب في الأسواق، حيث يتجه المستثمرون إلى التحوط من المخاطر المحتملة، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية العالمية، مشيرا إلى أن البنوك المركزية في عدد من الدول تواصل تعزيز احتياطاتها من الذهب، وهو ما يدعم الأسعار بشكل واضح.
سيناريوهات مستقبلية
أضاف أن السيناريوهات المستقبلية تشير إلى إمكانية تسجيل الذهب مستويات قياسية جديدة، لافتا إلى أن التوقعات الحالية ترجح وصول سعر الأوقية إلى مستوى 6000 دولار بنهاية العام الجاري، في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية دون تغيرات جوهرية. وأكد خبير أسواق المال أن أي تصاعد في التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ اقتصادي عالمي قد يدفع الذهب إلى تحقيق قفزات قوية خلال الفترة المقبلة، بينما قد تؤدي سياسات نقدية أكثر تشددا إلى إبطاء وتيرة الصعود مؤقتا.
الذهب أداة تحوط أساسية
اختتم سويدان تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط في المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل الضبابية التي تحيط بمسار الاقتصاد العالمي خلال المرحلة الراهنة. وأشار إلى أن المستثمرين يفضلون الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، مما يعزز الطلب عليه ويحافظ على ارتفاع أسعاره.



