الذهب يقفز عالمياً ويصل إلى 4796 دولاراً بالتزامن مع تراجع الدولار وتوتر الأوضاع في لبنان
شهدت أسواق الذهب العالمية اليوم الخميس موجة صعود قوية، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من واحد بالمئة، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في لبنان، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المقرر إصدارها قريباً.
تفاصيل الصعود القياسي للذهب
بحلول الساعة 1537 بتوقيت جرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7 بالمئة، ليصل إلى 4796.50 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وذلك بعد أن سجل أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة واحد بالمئة، لتصل إلى 4823 دولاراً.
ويرجع هذا الصعود الملحوظ جزئياً إلى تراجع مؤشر الدولار، مما يجعل المعدن النفيس المسعر بالعملة الأمريكية أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي يزيد من جاذبيته الاستثمارية في الأسواق العالمية.
تأثير العوامل الجيوسياسية على أسعار الذهب
قال بوب هابيركورن، محلل السوق في آر.جيه.أو فيوتشرز: "ساعد ضعف الدولار الذهب على استعادة توازنه، لكن هناك حذراً ملحوظاً في السوق، إذ يحاول المتعاملون تفسير ما يعنيه وقف إطلاق النار الأخير بين واشنطن وطهران".
وأضاف هابيركورن أن أنباء وقف إطلاق النار دعمت الذهب في البداية، غير أن الأسعار تراجعت لاحقاً مع ظهور بوادر لانحسار الأزمة. ومع ذلك، فإن التوترات المستمرة في لبنان، حيث قصفت إسرائيل المزيد من الأهداف، والتي تطالب طهران بإدراجها في وقف إطلاق النار، ساهمت في إبقاء الأسواق في حالة من الترقب.
من الجدير بالذكر أن سعر الذهب في المعاملات الفورية هبط بنحو عشرة بالمئة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط الماضي، مما يسلط الضوء على حساسية الأسعار للأحداث الجيوسياسية.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
تنتظر الأسواق العالمية بفارغ الصبر بيانات التضخم الأمريكية لشهر مارس آذار، المقرر إصدارها غداً الجمعة، حيث من المتوقع أن تؤثر هذه البيانات بشكل كبير على توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي على أسعار الذهب والعملات.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
إلى جانب الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابياً اليوم الخميس:
- صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.3 بالمئة، لتصل إلى 75.84 دولاراً للأوقية.
- زاد البلاتين بنسبة 2.6 بالمئة، ليصل إلى 2082.78 دولاراً.
- ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3 بالمئة، ليصل إلى 1559.10 دولاراً.
في الختام، يظل الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، مع استمرار مراقبة تطورات الأوضاع في لبنان وبيانات التضخم الأمريكية القادمة.



