محكمة جنايات القاهرة تحدد 21 فبراير لمحاكمة عاطل بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في عين شمس
أعلنت مصادر قضائية أن محكمة جنايات القاهرة حددت يوم 21 فبراير 2026 موعدًا لنظر أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار داخل أحد العقارات السكنية بدائرة قسم شرطة عين شمس. جاء ذلك بعد تحريات أمنية مكثفة كشفت عن نشاط مشبوه في المنطقة.
تفاصيل القبض على المتهم
أكدت معلومات وتحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قيام مالك منزل بأعمال تنقيب عن الآثار داخل عقار سكني بدائرة قسم شرطة عين شمس. وعلى الفور، شكلت قوات الأمن فريق بحث وتحري، أسفرت جهوده عن صحة المعلومات الواردة، مما دفع إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية، تم استهداف العقار المذكور، حيث أسفر الفحص عن ضبط المتهم، وتبين أنه عاطل عن العمل. كما عثر بداخل المنزل على حفرة بعمق متر واحد بالطابق الأرضي، بالإضافة إلى ضبط أدوات تُستخدم خصيصًا في التنقيب عن الآثار بحوزته.
اعتراف المتهم والإجراءات القانونية
وبمواجهة المتهم بالأدلة، اعترف بارتكاب الواقعة، مشيرًا إلى أنه استخدم الأدوات المضبوطة في عمليات الحفر غير المشروع. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله على الفور، حيث أُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق في القضية، تمهيدًا لإحالتها إلى المحاكمة.
عقوبة التنقيب عن الآثار وفق القانون
نصت المادة 49 من قانون حماية الآثار على أن تلتزم الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها، كما تحظر الاعتداء عليها أو الاتجار فيها، معتبرةً هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم. وتُعرف المادة الأولى من القانون الآثار بأنها كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو الفنون والعلوم من عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية.
وفيما يتعلق بالعقوبات، يعاقب قانون حماية الآثار المتورطين بجريمة سرقة الآثار أو التنقيب غير المشروع بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة تتراوح بين 3000 جنيه و50 ألف جنيه. وتشدد العقوبة في حال كان الفاعل من العاملين بالدولة المشرفين على الآثار، حيث قد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامات أعلى.
جهود مكافحة جرائم الآثار
تأتي هذه الحالة ضمن سلسلة جهود أمنية وقضائية مكثفة لمكافحة جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار في مصر، والتي تشهد تصاعدًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وتعمل الأجهزة الأمنية بالتعاون مع الجهات القضائية على تعزيز الرقابة وفرض العقوبات الرادعة لحماية التراث الوطني من العبث والتهريب.
يذكر أن قضايا التنقيب عن الآثار غالبًا ما ترتبط بشبكات إجرامية منظمة، مما يستدعي تكثيف الحملات التفتيشية ورفع الوعي المجتمعي بأهمية الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه في المناطق الأثرية.