عودة تدفقات الأجانب تعيد الثقة للسوق.. وبرلماني: لا نعتمد على الأموال الساخنة كحل دائم
أكد النائب أحمد سمير، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن عودة تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية تعكس تحسنًا ملحوظًا في ثقة الأسواق بالاقتصاد المصري، خاصة مع تراجع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما يشير إلى استقرار متزايد.
تدفقات إيجابية تعكس جاذبية الاقتصاد
وأوضح سمير، في تصريحات خاصة، أن هذه التدفقات، التي تجاوزت 3 مليارات دولار خلال فترة قصيرة، تمثل إشارة إيجابية قوية على قدرة الاقتصاد المصري على استعادة جاذبيته سريعًا، بعد موجة خروج حادة للأموال الساخنة نتيجة اضطرابات إقليمية سابقة، مما يدعم السيولة ويحسن المؤشرات المالية.
قرارات اقتصادية مدروسة تعزز المصداقية
وأشار إلى أن امتناع الدولة عن التدخل في سوق الصرف خلال فترات الضغوط كان قرارًا اقتصاديًا مدروسًا، ساهم بشكل كبير في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، وهو ما انعكس في سرعة عودة الاستثمارات الأجنبية بمجرد تحسن الأوضاع، مما يعزز ثقة المستثمرين.
تحذير من الاعتماد على الأموال الساخنة
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" يظل بطبيعته استثمارًا قصير الأجل، يتأثر سريعًا بالتقلبات العالمية، وهو ما يستدعي عدم الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي، رغم أهميته في دعم السيولة على المدى القصير، مما يحتم تنويع مصادر التمويل.
نجاح البنك المركزي في إدارة سعر الصرف
وأكد أن البنك المركزي المصري نجح في إدارة ملف سعر الصرف بمرونة، بما ساهم في امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار السوق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على جذب استثمارات مباشرة طويلة الأجل تدعم الإنتاج وتوفر فرص عمل، مما يعزز النمو المستدام.
تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
واختتم سمير تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري، ويؤهله للتعامل بكفاءة مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية في المستقبل.



