هدنة إيران تسبب تذبذبًا في أسواق وول ستريت وأوروبا.. خبيرة تحذر من أسبوعين حاسمين
أحدث قرار تعليق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التذبذب والارتباك في أسواق المال الأمريكية والأوروبية، حيث تحركت المؤشرات العالمية بين الصعود والهبوط في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن مستقبل التصعيد العسكري. هذا التذبذب جاء نتيجة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار مخاوف المستثمرين وأبقى الأسواق تحت ضغط كبير.
أسهم الطاقة في مرمى التغيرات
تؤكد الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، أن شركات النفط والغاز كانت الأكثر تأثرًا بهذه التطورات. حيث تراجعت بعض أسهم هذه الشركات مع انخفاض توقعات ارتفاع أسعار النفط، بينما بقيت تحت ضغط احتمالات عودة التوتر بعد انتهاء مهلة الأسبوعين. وأضافت فارس أن هذا التراجع يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على قطاع الطاقة، خاصة مع اعتماد الأسواق العالمية على استقرار إمدادات النفط والغاز.
قطاع الدفاع يفقد الزخم
تابعت فارس قائلة: "شركات الصناعات العسكرية التي استفادت من أجواء الحرب شهدت تباطؤًا نسبيًا، حيث أدى إعلان الهدنة إلى تراجع الطلب المتوقع على العقود الدفاعية في المدى القصير." وأوضحت أن هذا التباطؤ يظهر كيف أن الأسواق المالية تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية، حيث أن قطاع الدفاع كان من أكثر القطاعات تأثرًا بإعلان الهدنة، مما أثر على ثقة المستثمرين في هذا المجال.
المستثمر الأوروبي بين القلق والتقاط الأنفاس
وأكدت فارس أنه في أوروبا، انعكست الهدنة بشكل مزدوج. حيث خففت من مخاوف الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت ذاته أبقت الأسواق في حالة ترقب حذر. خاصة مع اعتماد القارة الأوروبية بشكل كبير على استقرار إمدادات النفط والغاز من المنطقة. وأضافت أن هذا الوضع يجعل المستثمرين الأوروبيين في حالة من الترقب، بين الأمل في استقرار الأسواق والخوف من عودة التصعيد.
أسبوعان يحددان اتجاه الأسواق
واختتمت تصريحاتها قائلة: "إن المهلة التي أعلنها ترامب تحولت إلى عامل زمني حاسم، فإما أن تقود إلى تهدئة طويلة تدعم صعود الأسواق، أو تنتهي بتصعيد يعيد موجات البيع العنيف ويضرب ثقة المستثمرين عالميًا." وأشارت إلى أن هذه الفترة الحرجة ستحدد اتجاه الأسواق المالية في الأسابيع المقبلة، حيث أن أي تطور سلبي قد يؤدي إلى انهيارات كبيرة في المؤشرات العالمية.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن اليوم الأربعاء موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك بعد تصريحات سابقة حول عزمه على تدمير "حضارة بأكملها". كما قال ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" إن اتفاق وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد على الوضع الجيوسياسي وأثره على الأسواق المالية.



