مصلحة الخزانة العامة وسك العملة ترد على التساؤلات: لا إلغاء لربع ونصف الجنيه
تزايدت خلال الفترة الأخيرة تساؤلات المواطنين حول مصير العملات المعدنية الصغيرة، خاصة فئتي «ربع الجنيه» و«نصف الجنيه»، في ظل الحديث عن تطوير منظومة النقد المعدني وطرح فئات جديدة. هذه التساؤلات دفعت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة إلى توضيح الصورة بشكل رسمي، حسمًا لحالة الجدل التي انتشرت بين الجمهور.
هل يتم إلغاء «الربع جنيه» و«النصف جنيه»؟
أكدت المصلحة أنه لا توجد أي نية لإلغاء العملات المعدنية الحالية، وعلى رأسها «ربع الجنيه» و«نصف الجنيه». ووضحت أن هذه الفئات تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة «الفكة» التي يعتمد عليها المواطنون في معاملاتهم اليومية، خاصة في وسائل النقل والشراء السريع، مما يجعل استمرار تداولها أمرًا حيويًا لضمان سلاسة العمليات الاقتصادية.
طرح عملة جديدة فئة 2 جنيه وتحديث الفئات الحالية
يأتي ذلك بعد إعلان مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، استكمال الاستعدادات الفنية اللازمة لتحديث بعض العملات المعدنية المتداولة، مع الاستمرار في تداول الفئات الحالية دون إلغاء. وأكد جمال حسين، رئيس المصلحة، أن خطة التطوير تشمل:
- الإبقاء على العملات المعدنية المتداولة بمختلف فئاتها، وعلى رأسها فئة «الجنيه»، مع طرحها بمواصفات فنية محدثة تعزز من كفاءتها وجودتها.
- تحديث التركيب المعدني «السبيكة» لبعض الفئات، خاصة الجنيه، باستخدام خامات اقتصادية تحقق التوازن بين القيمة الاسمية وتكلفة الإنتاج، وتحد من ممارسات الصهر والاتجار غير المشروع.
- استحداث عملة معدنية جديدة فئة «2 جنيه»، بما يسهم في دعم هيكل الفئات النقدية وتيسير عمليات التداول.
- استمرار تداول الفئات الحالية من «ربع الجنيه ونصف الجنيه والجنيه»، باعتبارها مكونات أساسية لمنظومة «الفكة».
- تعزيز ضخ الكميات المتداولة من العملات المعدنية بمختلف فئاتها في الأسواق، لضمان توافر «الفكة» بالكميات المناسبة، خاصة في المناطق ذات الكثافة والمعاملات اليومية المرتفعة.
تفاصيل خطة تحديث العملات المعدنية
في إطار خطة التطوير، تعمل المصلحة على تحديث العملات المعدنية المتداولة من خلال تحسين مواصفاتها الفنية، بما يشمل استخدام سبائك معدنية أكثر كفاءة وأقل تكلفة، مما يحقق التوازن بين القيمة الاسمية وتكلفة الإنتاج، إلى جانب الحد من ظاهرة صهر العملات أو الاتجار بها بشكل غير مشروع. كما تتضمن الخطة طرح عملة معدنية جديدة فئة «2 جنيه»، وهي خطوة تستهدف دعم هيكل الفئات النقدية في السوق، وتقليل الضغط على العملات الصغيرة، وتسهيل عمليات الدفع، خاصة مع تزايد الاعتماد على الفئات الأعلى في المعاملات اليومية.
تعزيز توافر العملات المعدنية في الأسواق
في سياق متصل، تركز الدولة على تعزيز توافر العملات المعدنية (الفكة) عبر زيادة الكميات المطروحة في الأسواق، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، لضمان سهولة الحصول عليها وتقليل الأزمات المرتبطة بنقصها. وتعكس هذه التحركات رؤية متكاملة لتطوير منظومة العملات المعدنية في مصر، تقوم على رفع الكفاءة التشغيلية وضمان الاستدامة في الإمداد، مع مراعاة الجوانب الاقتصادية والفنية في آن واحد.



