البنك المركزي يثبت سعر الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية العالمية
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي البارز، أن قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها اليوم، يأتي استجابة لعدد من العوامل الاقتصادية المعقدة، أبرزها الضغوط التضخمية المتصاعدة الناتجة عن استمرار التوترات الجيوسياسية على المستوى الدولي.
أسباب رئيسية وراء قرار التثبيت
أوضح غراب في تصريحات صحفية أن هذه الضغوط تشمل بشكل خاص الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية والتصعيد المستمر في المنطقة، بالإضافة إلى استمرار غلق مضيق هرمز، مما يؤدي إلى آثار سلبية كبيرة على سلاسل الإمدادات العالمية. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً سيزيد من حدة هذه الضغوط التضخمية، ليس فقط في مصر ولكن في جميع دول العالم.
عوامل إضافية تؤثر على القرار
كما أضاف الخبير الاقتصادي أن هناك عدة عوامل أخرى ساهمت في هذا القرار، منها:
- حالة عدم اليقين الاقتصادي واستمرار التوترات الجيوسياسية.
- ارتفاع تكلفة الواردات نتيجة لزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
- ارتفاع أسعار المنتجات البترولية بسبب الحرب الراهنة وارتفاع سعر النفط والغاز عالمياً.
- قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت سعر الفائدة في اجتماعه الأخير، مما أثر على السياسات النقدية العالمية.
وأكد أن كل هذه العوامل مجتمعة دفعت البنك المركزي المصري إلى تبني سياسة التثبيت كإجراء وقائي.
تأثير العوامل الخارجية على الاقتصاد المحلي
وأشار غراب إلى أن العوامل الخارجية وزيادة الضغوط التضخمية جعلت البنك المركزي يلجأ إلى التثبيت، وذلك بهدف احتواء الضغوط الناتجة عن رفع أسعار المحروقات، والتي تعزى إلى التضخم المستورد نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. كما لفت إلى أن زيادة تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد، أدت إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد بشكل ملحوظ، مما يزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
في الختام، يرى الخبراء أن قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة يعكس حرصاً على استقرار الاقتصاد المصري في ظل الظروف الدولية الصعبة، مع التركيز على مواجهة التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين.



