تماسك سعر الدولار في البنوك المصرية بعد موافقة صندوق النقد على مراجعات الإصلاح الاقتصادي
تماسك سعر الدولار في البنوك المصرية بعد مراجعات صندوق النقد

تماسك سعر الدولار في البنوك المصرية بعد موافقة صندوق النقد على مراجعات الإصلاح الاقتصادي

شهدت تعاملات اليوم الخميس في البنوك المصرية استقراراً ملحوظاً لسعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، حيث تراوح قرب حاجز 48 جنيهاً، وذلك بالتزامن مع إقرار صندوق النقد الدولي مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد، مما يسمح للحكومة المصرية بسحب مبلغ يقارب 2.3 مليار دولار لتعزيز خططها التنموية.

تفاصيل أسعار الدولار في البنوك المصرية

تذبذبت أسعار الدولار خلال جلسة التداول بين مستويات متفاوتة، حيث سجل أعلى سعر في بنك أبوظبي الإسلامي، حيث بلغ 47.93 جنيهاً للشراء و48.03 جنيهاً للبيع. وفي بنك إتش إس بي سي، وصل السعر إلى 47.92 جنيهاً للشراء و48.02 جنيهاً للبيع. من ناحية أخرى، جاء أقل سعر في بنك الإمارات دبي، حيث تراوح بين 47.78 جنيهاً للشراء و47.88 جنيهاً للبيع، بينما سجل في بنك كريدي أجريكول 47.80 جنيهاً للشراء و47.90 جنيهاً للبيع.

في البنوك الحكومية الكبرى، شهد بنك الأهلي المصري تراجعاً طفيفاً في سعر الدولار، حيث بلغ 47.85 جنيهاً للشراء و47.95 جنيهاً للبيع. وفي المقابل، ارتفع السعر في بنك مصر إلى 47.90 جنيهاً للشراء و48 جنيهاً للبيع. أما في البنك المركزي المصري، فقد سجل الدولار 47.89 جنيهاً للشراء و48.02 جنيهاً للبيع.

كما أظهرت البيانات أن سعر الدولار في البنك التجاري الدولي، الذي يُعد أكبر بنك خاص في مصر، وصل إلى 47.86 جنيهاً للشراء و47.96 جنيهاً للبيع. بينما شهد بنكا الكويت الوطني والأهلي الكويتي ارتفاعاً في السعر ليبلغ 47.90 جنيهاً للشراء و48 جنيهاً للبيع.

مراجعات صندوق النقد الدولي وآثارها الاقتصادية

أقر صندوق النقد الدولي مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، بالإضافة إلى مراجعة أخرى ضمن برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، مما يتيح للبلاد سحب ما يقرب من 2.3 مليار دولار. هذه الخطوة تأتي في إطار دعم الجهود المصرية لتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

من جهة أخرى، كشف البنك المركزي المصري عن تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج أعلى مستوى تاريخي لها خلال العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار. كما أوضح البنك أن التحويلات خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026 (يوليو–ديسمبر 2025) شهدت زيادة بنسبة 29.6% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 22.1 مليار دولار، مقارنة بـ 17.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي السابق.

هذه الأرقام تعكس تحسناً في تدفقات العملة الأجنبية إلى مصر، مما قد يساهم في دعم الاحتياطيات النقدية وتخفيف الضغط على سعر الصرف. كما أن مراجعات صندوق النقد الدولي تُعد خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.