بنك إيطاليا يخفض توقعات النمو الاقتصادي إلى 0.5% للعامين 2026 و2027 بسبب حرب إيران
بنك إيطاليا يخفض توقعات النمو إلى 0.5% بسبب حرب إيران (04.04.2026)

بنك إيطاليا يخفض توقعات النمو الاقتصادي إلى 0.5% للعامين 2026 و2027

أعلن بنك إيطاليا، البنك المركزي للبلاد، عن خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الإيطالي خلال العامين الحالي والمقبل، وذلك بسبب التداعيات السلبية لحرب إيران التي تشنها الولايات المتحدة. حيث يُتوقع الآن أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي، الذي يمثل ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بنسبة 0.5% في كل من عامي 2026 و2027.

تعديل التوقعات السابقة وتأثيرات الحرب

جاء هذا التخفيض في أحدث التقديرات التي أصدرها البنك المركزي الإيطالي اليوم، مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجح نمواً قدره 0.6% لعام 2026 و0.8% لعام 2027. ومع ذلك، ما زالت المؤسسة تتوقع نمواً بنسبة 0.8% في عام 2028، مما يشير إلى تعافي تدريجي للاقتصاد على المدى الطويل.

وأشار المسؤولون في التقرير إلى أن اندلاع الصراع في إيران والارتفاع الكبير في أسعار الطاقة سيؤثران سلبياً على التوقعات قصيرة الأجل، حيث سيضغطان على الطلب المحلي في الربع الحالي والفصلين المقبلين. ومن المتوقع أن يستعيد النشاط الاقتصادي زخمه في مطلع عام 2027، مع انحسار الضغوط التضخمية الناجمة عن هذه الأحداث.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها العالمية

أدت حرب إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز على المستوى العالمي، مما دفع العديد من الدول، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، إلى مراجعة توقعات النمو الخاصة بها. وتعد إيطاليا ثاني أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، حيث تعتمد على هذا الوقود في نحو 40% من مزيج الطاقة لديها.

وفي هذا السياق، تواجه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ضغوطاً متزايدة لحماية المواطنين من خلال تدابير مثل تخفيضات ضريبية موقتة وإجراءات أخرى. ومع ذلك، يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على المالية العامة، في وقت تحاول الحكومة الموازنة بين الحماية الاجتماعية والانضباط المالي.

توقعات التضخم والآفاق المستقبلية

يتوقع البنك المركزي الإيطالي تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 2.6% في عام 2026، وذلك في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب الحرب. ومن المتوقع أن يعود التضخم إلى ما دون 2% بقليل في عامي 2027 و2028، مع تحسن الظروف الاقتصادية تدريجياً.

يُذكر أن هذه التعديلات في توقعات النمو تعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد الإيطالي والعالمي في أعقاب الصراعات الجيوسياسية، مما يستدعي مراقبة دقيقة للسياسات الاقتصادية والمالية في الفترة المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي