أزمة طاقة أوروبية تتفاقم
أكد الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، أن أوروبا تعاني بالفعل من أزمة طاقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وأن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران زاد من حدة هذه الأزمة، مما يهدد الاقتصاد العالمي بصدمة جديدة.
الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي
وأضاف الدكتور فرج خلال لقائه مع محمد جوهر وسارة مجدي ببرنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد أن الولايات المتحدة استغلت انخفاض أسعار النفط بعد جائحة كورونا لتكوين احتياطي استراتيجي ضخم. ومع ارتفاع الأسعار الحالي، أصبح من مصلحتها تصريف هذا المخزون وتحقيق أرباح، خاصة أن تكلفة استخراج النفط الأمريكي تتجاوز 60 دولارًا للبرميل.
صدمات اقتصادية متتالية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العديد من مراكز الفكر كانت تتوقع وقوع أزمة جديدة تؤدي إلى صدمة في الاقتصاد العالمي بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما تحقق مع التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وأكد أن آثار مثل هذه الصدمات لا تزول سريعًا، بل تحتاج الأسواق عادة إلى نحو ستة أشهر من الاستقرار حتى تبدأ الأسعار في العودة إلى مستويات أكثر توازنًا.
بدائل الطاقة الأوروبية
وحول البدائل الأوروبية للطاقة، أوضح الدكتور فرج أن أوروبا بدأت بالفعل منذ نحو ثلاث سنوات تنفيذ خطط لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية، من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول، وفي مقدمتها مصر، بالإضافة إلى خطوط إمداد الطاقة عبر البحر المتوسط. إلا أن هذه المشروعات تحتاج إلى وقت حتى تحقق نتائجها الكاملة، مما يعني استمرار معاناة القارة من ارتفاع أسعار الطاقة في المدى القصير.
تأثير على المنطقة
وأكد الخبير أن تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على اقتصاد المنطقة سيكون كبيرًا، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول العربية على النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل. وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتراجع النمو الاقتصادي في المنطقة، مما يستدعي تحركًا عاجلًا من الحكومات لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.



