تراجع حاد في مؤشر ناسداك
هبط مؤشر ناسداك المركب لأسهم التكنولوجيا بأكثر من 3% في جلسة التداول الأخيرة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ أشهر، بفعل موجة بيع واسعة طالت كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية.
ووفقاً لبيانات السوق، فقد خسرت أسهم شركة أبل حوالي 4.5% من قيمتها، بينما انخفض سهم مايكروسوفت بنسبة 3.8%، كما تراجعت أسهم ألفابت (شركة جوجل) بنسبة 3.2%، وأمازون بنسبة 2.9%، وميتا (فيسبوك) بنسبة 4.1%.
أسباب الخسائر الفادحة
يرجع المحللون هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل، أبرزها تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، مما يزيد من تكاليف الاقتراض ويضغط على تقييمات الشركات التكنولوجية التي تعتمد على النمو المستقبلي.
كما أشار تقرير صادر عن شركة أبحاث السوق "أي دي سي" إلى أن شحنات الحواسيب الشخصية العالمية انخفضت بنسبة 15% في الربع الأخير، وهو ما أثر سلباً على أسهم شركات مثل إنتل وإيه إم دي. وقال المحلل المالي جون سميث: "المستثمرون قلقون من أن قطاع التكنولوجيا قد يكون مبالغاً في تقييمه، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية".
تأثير الخسائر على السوق الأوسع
لم تقتصر الخسائر على أسهم التكنولوجيا فحسب، بل امتدت إلى مؤشرات الأسهم الرئيسية الأخرى. فقد هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2%، بينما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 2.1%، متأثراً بثقل أسهم التكنولوجيا فيه.
وقد بلغ إجمالي الخسائر السوقية لأسهم التكنولوجيا المدرجة في بورصة ناسداك حوالي 500 مليار دولار في جلسة واحدة، وفقاً لتقديرات بلومبرغ. وتُعد هذه الخسائر من بين الأكبر منذ انهيار أسهم التكنولوجيا في عام 2022.
نظرة مستقبلية
يتوقع بعض المحللين أن تستمر التقلبات في أسهم التكنولوجيا في المدى القصير، مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الشهرية وقرارات الفيدرالي المقبلة. ومع ذلك، يرى آخرون أن الانخفاض الحالي قد يمثل فرصة شراء للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة مع استمرار الشركات التكنولوجية في تحقيق أرباح قوية. وقالت المحللة سارة لي: "على الرغم من التقلبات الحالية، فإن الأساسيات القوية لشركات التكنولوجيا الكبرى تدعم تعافيها على المدى البعيد".



