توقعات بنك أوف أمريكا لأسعار الفائدة
توقع بنك أوف أمريكا أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات بحلول نهاية عام 2026، وذلك في تقرير صادر عن البنك يوم الخميس. وأشار التقرير إلى أن أول زيادة ستكون في ديسمبر 2025، تليها زيادتان إضافيتان في عام 2026.
تفاصيل التوقعات
وفقًا للتقرير، من المتوقع أن يبدأ الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في ديسمبر 2025، ثم يعود إلى رفعها في العام التالي. وأوضح البنك أن هذه التوقعات تستند إلى استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، إلى جانب قوة سوق العمل.
وقال مارك كابان، كبير محللي أسعار الفائدة في بنك أوف أمريكا: "نتوقع أن يظل التضخم مرتفعًا نسبيًا، مما سيدفع الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية مرة أخرى بعد فترة تخفيف قصيرة". وأضاف: "من المرجح أن تكون الزيادات بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة".
تأثير التوقعات على الأسواق
تأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة، حيث يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم وسوق العمل. وقد أدت التوقعات إلى تقلبات في أسواق السندات والعملات، حيث ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس بعد صدور التقرير.
ويشير محللون إلى أن هذه التوقعات قد تؤثر على قرارات الاستثمار في الأسواق الناشئة، خاصة إذا استمر الدولار في الارتفاع. كما قد تضغط على أسعار الذهب الذي يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة.
مقارنة مع توقعات السوق
تختلف توقعات بنك أوف أمريكا عن توقعات السوق الحالية، حيث تشير عقود الفائدة الآجلة إلى أن الفيدرالي قد يخفض الفائدة مرة أو مرتين فقط في عام 2025، دون زيادات في 2026. ويعكس هذا الاختلاف وجهات النظر المتباينة حول مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
ويتوقع بنك أوف أمريكا أن يصل معدل التضخم الأساسي إلى 2.5% بحلول نهاية 2025، مما يترك مجالًا للفيدرالي لرفع الفائدة. في المقابل، ترى أسواق المال أن التضخم قد يتراجع بسرعة أكبر، مما يسمح بخفض الفائدة.
السياق الاقتصادي الأوسع
تأتي هذه التوقعات في ظل استمرار الاقتصاد الأمريكي في إظهار مرونة، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.8% في الربع الثاني من عام 2024. كما انخفض معدل البطالة إلى 3.7% في يوليو، مما يشير إلى سوق عمل قوي.
ومع ذلك، لا يزال التضخم أعلى من المستهدف، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين 3.2% في يوليو. وقد أكد رئيس الفيدرالي جيروم باول أن البنك المركزي سيبقى حذرًا في قراراته، معتمدًا على البيانات الواردة.
وخلص التقرير إلى أن الفيدرالي قد يضطر إلى رفع الفائدة في 2026 إذا لم يتراجع التضخم بالسرعة المتوقعة، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر.



