خبير اقتصادي: هدنة أمريكا وإيران تمنح الأسواق العالمية متنفساً مؤقتاً وتخفف مخاوف النفط
في تطور جديد على الساحة الدولية، منحت الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الأسواق العالمية متنفساً مؤقتاً، حيث تراجعت المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة في قارتي آسيا وأوروبا.
مضيق هرمز في قلب المشهد
يأتي هذا التطور في وقت وضع مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في قلب المشهد الجيوسياسي، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز حيوية للاقتصاد الدولي.
ومن جانبه، قال الدكتور نبيل فرج، الخبير الاقتصادي البارز: "إن قرار الهدنة منح الأسواق متنفساً مؤقتاً، حيث تراجعت مخاوف تعطل الشحنات وارتفاع تكاليف النقل، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا."
مصير المضيق بين الالتزام والتصعيد
وأضاف فرج قائلاً: "بعد إعلان الهدنة، أصبح مصير مضيق هرمز مرهوناً بمدى التزام إيران بالشروط الأمريكية، خاصة ما يتعلق بإعادة الفتح الكامل والآمن للممر الملاحي."
وأوضح أنه في حال الالتزام بالشروط، قد يشهد المضيق عودة تدريجية لحركة الملاحة الطبيعية، مع انخفاض ملحوظ في التوترات العسكرية وانتعاش نسبي في تدفقات النفط العالمية.
سيناريو الانفجار المفاجئ يبقى قائماً
ولكن الخبير الاقتصادي حذر من أن خطر التصعيد يبقى قائماً، مؤكداً: "في المقابل، يبقى خطر التصعيد قائماً، إذ إن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق أو تأخير في فتح المضيق قد يعيد التوترات بشكل أكثر حدة."
وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يدفع القوى الدولية للتدخل المباشر لحماية الملاحة، مما قد يؤدي إلى اضطراب حاد في إمدادات الطاقة وارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، ليعود مضيق هرمز مجدداً إلى بؤرة صراع عالمي مفتوح.
شركات الشحن تعيد حساباتها
ونوه فرج إلى أن شركات الملاحة الدولية بدأت في مراجعة مساراتها وخطط التأمين بشكل دقيق، إذ لا تزال المخاطر قائمة، ما يدفعها إلى تبني سيناريوهات بديلة تحسباً لأي تصعيد مفاجئ قد يطرأ على الوضع.
التجارة العالمية بين الاستقرار والهشاشة
ورغم التهدئة الحالية، فإن التجارة العالمية لا تزال تواجه حالة من الهشاشة الواضحة، حيث يمكن لأي تطور عسكري مفاجئ أن يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر ويؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية وسلاسل التوريد العالمية.
اختبار حقيقي للنظام التجاري الدولي
جدير بالذكر أن الأسبوعين المقبلين يمثلان اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على احتواء الأزمات الكبرى، فنجاح الهدنة قد يعيد الثقة تدريجياً إلى الأسواق العالمية، بينما فشلها قد يدفع العالم إلى موجة اضطراب تجاري غير مسبوقة في التاريخ الحديث.



