النفايات الفضائية.. متلازمة كيسلر تهدد البشرية بسجن فضائي
النفايات الفضائية تهدد البشرية بمتلازمة كيسلر

قد تصبح الأرض قريبًا سجنًا عملاقًا لا يمكن الهروب منه، وذلك بسبب سلسلة من ردود الفعل الناتجة عن تحطم حطام الفضاء. هذه الظاهرة الغريبة، المعروفة باسم متلازمة كيسلر، يعتقد البروفيسور هيو لويس، خبير حطام الفضاء، أنها قد بدأت بالفعل.

زيادة المخلفات الفضائية

يخشى العلماء من أن الأمر لا يتطلب سوى تفكك عدد قليل من الأقمار الصناعية لإحداث تأثير متسلسل مدمر. حيث تتحطم هذه الحطام على أقمار صناعية أخرى، مما يؤدي إلى تكوين سحابة كثيفة من النفايات حول الأرض. ووفقًا للبروفيسور لويس، فإن النتيجة النهائية قد تكون أن الأرض ستصبح محاطة بـ"خلية نحل" منيعة من النفايات، حسب ما نقلته صحيفة "ذا صن البريطانية".

تحذيرات الخبراء

يوضح البروفيسور لويس من جامعة برمنجهام مدى خطورة المشكلة التي يمكن أن تتفاقم بسرعة، ويقدم حلولًا غريبة قد تخرجنا من هذا السجن الفضائي. ويقول: "لقد وضعنا الكثير من الأشياء في الفضاء، ولسبب وجيه. على بعد بضع مئات من الأميال فوق رؤوسنا، تدور الأقمار الصناعية حول الأرض بسرعات مخيفة". ويشير إلى أن إيلون ماسك اشتهر بإطلاقه آلاف الأقمار الصناعية إلى مدار أرضي منخفض عبر شركته سبيس إكس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هلاك البشرية بسبب المتلازمة

يضيف البروفيسور: "النفايات الفضائية هي القمامة التي نتركها وراءنا في الفضاء. وكثير من العمل الذي نقوم به يدور حول محاولة التنبؤ بالمستقبل". ويوضح أن المشكلة تكمن في أنك لا تحتاج إلى الكثير من الأشياء لبدء متلازمة كيسلر. إذا اصطدم جسمان بالسرعات الهائلة التي تُرى في المدار، فيمكن أن ينفصلا إلى عدد لا يحصى من الشظايا الصغيرة التي قد تهلك البشرية.

وتشير التقديرات إلى أن هناك ملايين القطع من الحطام الفضائي التي تدور حول الأرض، بعضها بحجم كرة التنس، والبعض الآخر أصغر حجمًا. وتشكل هذه النفايات تهديدًا خطيرًا للأقمار الصناعية العاملة والبعثات الفضائية المستقبلية. وتعمل وكالات الفضاء حول العالم على تطوير تقنيات لإزالة الحطام، مثل استخدام الشباك أو الليزر، ولكن حتى الآن لم يتم تطبيق أي حل فعال على نطاق واسع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي