أسواق المال العالمية تحت الضغط بعد العدوان على إيران والخوف يسيطر على المستثمرين
في أعقاب الضربة العسكرية التي شنتها إسرائيل صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026، على مواقع استراتيجية داخل إيران، دخلت أسواق المال العالمية مرحلة من الترقب الشديد والقلق المتصاعد. حيث يحلل المستثمرون والخبراء تداعيات هذا التصعيد العسكري الخطير على الاقتصاد العالمي وأداء البورصات الرئيسية حول العالم.
تأثير التوتر الجيوسياسي على ثقة المستثمرين
يشير خبراء أسواق المال إلى أن أي توتر جيوسياسي كبير في منطقة الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على ثقة المستثمرين وعلى حركة رؤوس الأموال بين الأسواق الآمنة والأسواق عالية المخاطر. وقد أكدوا أن الأسهم العالمية تواجه حالة من التذبذب الحاد نتيجة المخاوف من اتساع دائرة الصراع، مما يجعل المستثمرين أكثر حرصًا على إعادة تقييم محافظهم المالية.
تحول نحو الأصول الآمنة وتقليص المخاطر
يتجه المستثمرون حالياً إلى توجيه جزء كبير من السيولة نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، مع تقليص التعرض للأسواق الحساسة لمخاطر الحرب مثل أسهم الطاقة والتكنولوجيا. وأضاف الخبراء أن الأحداث العسكرية في إيران قد تؤثر سلباً على الشركات متعددة الجنسيات، خصوصاً تلك المرتبطة بالسلع الأساسية والطاقة، حيث يصبح من الصعب توقع حركة الطلب والعرض في الأسواق في ظل حالة عدم اليقين السياسي.
استمرار التصعيد وموجات البيع المحتملة
كما شدد الخبراء على أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى موجات بيع جزئية في بعض البورصات، فيما قد تظل الأسواق الآسيوية والأوروبية متأثرة بشكل مختلف وفقاً لمستوى تعرضها المباشر لمخاطر الصراع. وأشاروا إلى أن الأسواق العالمية ستبقى رهينة لأي تطورات جديدة على الأرض أو أي تصريحات دبلوماسية، مؤكدين أن ردود الفعل قد تتغير بسرعة كبيرة.
استراتيجيات تحوطية ومراقبة دقيقة
وأوضح الخبراء أن المستثمرين في بورصات العالم الكبرى يسعون الآن إلى الموازنة بين المخاطر والفرص، مع اعتماد استراتيجيات تحوطية أكثر حذراً، ما يعكس حالة من الترقب الحذر وعدم اليقين الذي يسيطر على الأسواق المالية. ويرى المحللون أن ضرب إسرائيل لإيران اليوم أعاد التركيز على هشاشة الأسواق العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية، وأن البورصات العالمية ستظل تحت المراقبة الدقيقة خلال الأيام المقبلة مع أي تطورات ميدانية جديدة قد تؤثر على ثقة المستثمرين وحركة رأس المال الدولي.
