ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك المصرية والمركزي
شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال ختام حركة تعاملات اليوم الثلاثاء، الموافق 17 فبراير 2026، حيث ارتفع بنحو 23 قرشًا مقارنة بالجلسات السابقة. يأتي هذا التحرك في ظل ترقب واضح من جانب المتعاملين في السوق لحركة الأسعار خلال الساعات المقبلة، وذلك بعد سلسلة من التحركات المحدودة التي شهدها سعر العملة الأمريكية خلال الأيام الماضية.
ويتم متابعة هذه التطورات بدقة من قبل المستثمرين والمستوردين والأفراد، باعتبار الدولار أحد أهم المؤشرات المؤثرة في النشاط الاقتصادي وحركة الاستيراد والتسعير داخل السوق المحلية. يكتسب الدولار أهمية خاصة في التوقيت الحالي، لما له من تأثير مباشر على أسعار السلع الاستراتيجية، وتكلفة الإنتاج، وحركة التجارة الخارجية، فضلًا عن ارتباطه بأسعار الذهب والمواد الخام في الأسواق المحلية.
أسعار الدولار في البنوك المصرية والمركزي
وفي هذا السياق، تستعرض آخر تطورات أسعار الدولار في البنوك المصرية، وفقًا لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، إلى جانب التحديثات اللحظية المعلنة من البنوك العاملة في السوق المحلية. وجاءت الأسعار على النحو التالي:
- سعر الدولار في البنك المركزي: 46.71 جنيه للشراء، و46.85 جنيه للبيع.
- سعر الدولار في بنك مصر: 46.95 جنيه للشراء، و47.09 جنيه للبيع.
- سعر الدولار في البنك الأهلي المصري: 46.97 جنيه للشراء، و47.07 جنيه للبيع.
هذه الأسعار تعكس حركة السوق الحالية وتأثيرات العرض والطلب، إلى جانب السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي المصري، في إطار نظام يوازن بين حركة السوق والسياسات النقدية.
تأثير سعر الدولار على الاقتصاد المحلي
تنعكس تحركات سعر الدولار بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات، خاصة المستوردة منها؛ ما يجعله من أكثر المؤشرات الاقتصادية متابعة من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء. فأي ارتفاع أو انخفاض في سعر الصرف ينعكس سريعًا على مستويات الأسعار داخل الأسواق، ويتم تحديد سعر الدولار وفقًا لآليات العرض والطلب، إلى جانب السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي المصري.
يمثل سعر الدولار مؤشرًا رئيسيًا على قوة الجنيه المصري في مواجهة أكثر العملات تداولًا عالميًا، ويعكس مستوى سعر الصرف حالة الاقتصاد المحلي ومدى قدرته على جذب التدفقات الأجنبية والحفاظ على استقرار الأسواق. يقوم البنك المركزي المصري بتحديد السعر الرسمي استنادًا إلى تطورات السوق، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية الداخلية والتحديات العالمية التي قد تؤثر على أداء العملة المحلية.
عوامل استقرار الدولار في السوق المصرية
كما شهد سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة حالة من التراجع النسبي داخل البنك المركزي والبنوك العاملة بالسوق، مدعومًا بعدة عوامل أبرزها تحسن المؤشرات الاقتصادية، واستمرار جهود الدولة لدعم الاستقرار المالي. ساهمت زيادة موارد النقد الأجنبي، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو إيرادات قناة السويس أو تعافي قطاع السياحة، في تعزيز المعروض من العملة الأجنبية، إلى جانب السيطرة على معدلات التضخم؛ ما انعكس إيجابًا على استقرار سوق الصرف.
يذكر أن الهيمنة العالمية للدولار تستند إلى قوة الاقتصاد الأمريكي واتساع نفوذه المالي، إذ يعد الاقتصاد الأكبر عالميًا من حيث القيمة الاسمية، بما يجعله منافسًا لمجموع اقتصادات كبرى مجتمعة. تتمتع الولايات المتحدة بأضخم وأعمق أسواق مالية في العالم، من حيث حجم التداول والسيولة وتنوع الأدوات الاستثمارية، فضلًا عن احتضانها لعدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات والكيانات التكنولوجية والمالية العملاقة.
تعزز سوق سندات الخزانة الأمريكية هذه المكانة، باعتبارها الأكبر عالميًا بحجم يقترب من 27 تريليون دولار؛ ما يجعلها الملاذ الرئيسي للمستثمرين والحكومات الباحثين عن الأمان والسيولة. ونتيجة لذلك، تظل الأسواق الأمريكية الوجهة الأولى للشركات والمؤسسات الراغبة في جمع التمويل، سواء عبر الطروحات العامة للأسهم، أو إصدارات السندات، أو أدوات الدين المختلفة؛ ما يرسخ موقع الدولار كعملة مهيمنة في النظام المالي العالمي.