هدوء حذر في الأسواق الناشئة وسط غياب السيولة الآسيوية وقوة الدولار
سيطرت حالة من الهدوء الحذر على تعاملات الأسواق الناشئة اليوم الثلاثاء، حيث حدّت قوة الدولار الأمريكي وغياب السيولة الآسيوية من وتيرة النشاط، في ظل إغلاق أسواق كبرى مثل الصين وكوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.
أداء المؤشرات ودور الذكاء الاصطناعي
سجل مؤشر «إم إس سي آي» (MSCI) للأسواق الناشئة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%، مواصلاً زخم المكاسب للمرة السادسة خلال سبع جلسات. ومع ذلك، شهدت أحجام التداول انكماشاً حاداً بنحو 96% عن متوسطها الشهري.
وبرز سهم شركة «إنفوسيس» الهندية كقائد لمكاسب المؤشر، مدفوعاً بإعلانات طموحة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي، تزامناً مع حراك تكنولوجي تشهده الهند لتعزيز مكانتها في السباق العالمي.
ترقب الفائدة وضغوط الدولار
في سوق الصرف، واجهت العملات المحلية صعوبة في تحقيق مكاسب ملموسة أمام الدولار المرتفع، خاصة مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات خفض الفائدة الأمريكية.
وبينما تراهن الأسواق على تيسير نقدي من "الفيدرالي" بنحو 64 نقطة أساس هذا العام، يسود اعتقاد بأن التراجع الأخير للدولار كان مبالغاً فيه، مما قد ينذر بتعافيه قريباً.
رؤية المحللين وتحديات السياسة
يرى محللون، من بينهم نيك ريس من «مونكس يوروب»، أن استقرار الدولار قد يوفر أرضية صلبة للعملات الناشئة ذات العوائد المرتفعة، بشرط انخفاض التقلبات وابتعادها عن مخاطر السياسات التجارية المرتبطة بالإدارة الأمريكية القادمة.
السلع والعملات المحلية
على صعيد الأداء الفردي، تراجع البات التايلندي والراند الجنوب أفريقي، تأثراً بهبوط أسعار المعادن مثل الذهب والفضة والنحاس.
وحقق الفورنت المجري أعلى مستوياته في أسبوع أمام اليورو، مستفيداً من تصريحات الدعم الأمريكي لإدارة فيكتور أوربان قبل الانتخابات المرتقبة.
يأتي هذا في سياق متابعة مستمرة لتطورات الأسواق المالية العالمية، مع التركيز على العوامل المؤثرة مثل السياسات النقدية والتطورات التكنولوجية.