تراجع الأسهم الآسيوية بضغط من هبوط التكنولوجيا والرقائق وتصاعد التوتر مع إيران
تراجع الأسهم الآسيوية بضغط من التكنولوجيا والتوتر مع إيران

تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بضغوط بيعية على أسهم التكنولوجيا وصناعة الرقائق بعد المكاسب القوية الأخيرة، في وقت أبقت فيه الشكوك المستمرة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة من الحذر وتجنب المخاطر.

تأثير وول ستريت والرقائق

استمدت الأسواق الإقليمية إشارات سلبية من وول ستريت، التي تراجعت عن مستوياتها القياسية خلال جلسة الأمس مع تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالملف الإيراني، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح، وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4% بعد الإغلاق، بينما تعرضت أسهم الرقائق لضغوط حادة عقب خسائر كبيرة لسهم شركة برودكوم بعد إعلان نتائج أعمال وتوقعات متباينة.

وامتدت خسائر برودكوم إلى الأسواق الآسيوية، حيث كان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يضم عددًا كبيرًا من شركات الرقائق، من بين الأسوأ أداءً في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أداء الأسواق اليابانية والكورية

هبط مؤشر نيكي 225 الياباني خلال تعاملات اليوم بنسبة 1.9%، بينما تراجع مؤشر توبيكس بنسبة 1.4%. وجاءت خسائر الأسهم اليابانية بعدما أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أمس أن البنك المركزي يجب أن يناقش مزايا وعيوب رفع أسعار الفائدة في ظل تنامي مخاطر التضخم. وخلال ندوة اقتصادية، حذر أويدا من أن التضخم قد يتجاوز المستويات المستهدفة نتيجة صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية. ورغم أنه لم يشر بشكل مباشر إلى رفع الفائدة، فإن تصريحاته عززت احتمالات اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه خلال اجتماع البنك المرتقب في وقت لاحق من الشهر.

كما تعرضت الأسواق اليابانية لضغوط إضافية بسبب تراجع أسهم التكنولوجيا والرقائق، بعدما قادت هذه الشركات ارتفاعات قوية دفعت مؤشر نيكاي إلى مستويات قياسية هذا الأسبوع. وكان سهم سوفت بنك جروب أكبر الضاغطين على المؤشر، بعدما هبط بنحو 11%.

وكان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي أيضًا من أبرز المتراجعين في آسيا، إذ فقد ما يصل إلى 2% بفعل الهبوط الحاد في أسهم شركات تصنيع الرقائق. وتراجعت أسهم سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس بين 2% و4% بعد تسجيلها مستويات قياسية متتالية خلال الفترة الأخيرة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح.

ضغوط إضافية من برودكوم

أسهمت نتائج وتوقعات برودكوم المتباينة في زيادة الضغوط على القطاع، بعدما هبط سهم الشركة 12% في تداولات ما بعد الإغلاق في الولايات المتحدة عقب إعلان إيرادات فصلية أقل من التوقعات والإبقاء على توقعات مبيعات الذكاء الاصطناعي دون تغيير للربع الحالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تراجع واسع في آسيا

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية الأخرى وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تصاعد الأعمال العسكرية خلال الأسبوع الماضي. ولا يزال وضع المفاوضات بين واشنطن وطهران غير واضح، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران أوقفت الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

هبط مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 1.4% بينما خسر مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري 1.2%. كما تراجعت مؤشرات شنغهاي شنتشن سي إس آي 300 وشنغهاي المركب الصينية بنسبة تراوحت بين 0.2% و0.4%، إلا أن الخسائر كانت محدودة بفضل استمرار موجة الصعود في أسهم شركات الرقائق المحلية. وأسهم التفاؤل بشأن تقدم الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الترقب لإعادة هيكلة كبيرة للمؤشرات في دعم أسهم الرقائق الصينية التي يُتوقع أن تستفيد بشكل كبير من هذه التغييرات.

وفي هونج كونج، انخفض مؤشر هانج سنج بنسبة 1.2% متأثرًا أيضًا بخسائر أسهم التكنولوجيا. أما العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي فاستقرت دون تغير يذكر، بعدما تراجع المؤشر إلى أدنى مستوى له في نحو شهرين خلال الجلسة السابقة.