قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن قرار رفع مصنعيات الذهب سيكون له تداعيات سلبية على حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة الركود أو تباطؤ المبيعات التي تشهدها السوق حالياً نتيجة تراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.
أسباب زيادة المصنعيات
أوضح فاروق أن ارتفاع أسعار الطاقة ثلاث مرات خلال نحو عام ونصف أسهم في تراجع معدلات الادخار، مشيراً إلى أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات قياسية بفعل صعود الأوقية عالمياً، حيث ارتفع سعر الذهب بنحو 850 جنيهاً منذ يناير 2024، وبنحو 3000 جنيه منذ يناير 2023.
وأضاف مدير المرصد، في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة إكسترا نيوز، أن شركات الذهب رفعت المصنعيات بنحو 30 جنيهاً لعيار 21 و60 جنيهاً لعيار 18 نتيجة ارتفاع مدخلات الإنتاج، ومنها الطاقة وسعر الصرف وأسعار الذهب والاعتماد على بعض المكونات المستوردة.
اختلاف المصنعيات بين الأعيرة
وأوضح فاروق أن ارتفاع أسعار الذهب يفرض زيادة قيمة المصنعية بسبب ارتفاع تكلفة الفاقد أو الهالك خلال عملية التصنيع، لافتاً إلى أن كيلو الذهب يفقد نحو 3 جرامات أثناء تصنيع المشغولات، وهو ما ينعكس على قيمة المصنعية.
وأضاف أن مصنعية عيار 18 تكون أعلى من مصنعية عيار 21 بسبب ارتفاع نسبة الفاقد خلال التصنيع، مؤكداً ضرورة التفرقة بين قرار شركات الذهب بزيادة المصنعيات وبين القرار الصادر عن مصلحة الضرائب والمتعلق بمتوسطات المصنعية المستخدمة في احتساب ضريبة القيمة المضافة.
بروتوكول الضرائب لا يرفع المصنعية على المستهلك
وأشار فاروق إلى أن البروتوكول المطبق بين شعبة الذهب ومصلحة الضرائب منذ عام 2016 ليس قراراً جديداً ولا يتعلق برفع المصنعية، وإنما يحدد الوعاء الضريبي لضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية.
وأوضح أن متوسطات المصنعية ترتفع سنوياً بنسبة 10% لأغراض حساب الضريبة فقط، مما يرفع قيمة ضريبة القيمة المضافة على عيار 21 من نحو 8.20 جنيه إلى 9 جنيهات تقريباً، وعلى عيار 18 من نحو 12.30 جنيه إلى 13.50 جنيه تقريباً. وأكد أن القرار لا يعني تحميل المستهلك قيمة المصنعية المحددة في البروتوكول، وأن متوسط المصنعية الفعلي في السوق المصرية للمنتجات المحلية يتراوح حالياً بين 400 و550 جنيهاً بعد الزيادات الأخيرة.



