قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز تسببا في اضطراب النشاط الاقتصادي في الشرق الأوسط. وأشارت الوكالة إلى أن الإجراءات السلبية على التصنيفات الائتمانية خلال شهري مارس وأبريل اقتصرت حتى الآن على تعديل النظرة المستقبلية لبعض الجهات المصدرة ووضع عدد من التصنيفات تحت المراجعة السلبية.
تفاقم حالة عدم اليقين
وأضافت فيتش في تقريرها الصادر اليوم الاثنين أن المنطقة تواجه حالة متزايدة من عدم اليقين والاضطرابات منذ نهاية فبراير نتيجة الحرب مع إيران. وأوضحت أنه لم تُسجل أي تخفيضات فعلية للتصنيفات الائتمانية في الشرق الأوسط خلال هذه الفترة، لكن استمرار المخاطر المرتبطة بالصراع قد يؤدي إلى خفض أوسع للتصنيفات إذا تفاقمت الأوضاع.
اضطرابات في سلاسل الإمداد
وأشارت فيتش إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد، تفاقمت بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال وتقلبات أوضاع التمويل في المنطقة. ورفعت الوكالة توقعاتها الأساسية لسعر خام برنت خلال عام 2026 إلى 87 دولاراً للبرميل، استناداً إلى افتراض إعادة فتح المضيق تدريجياً اعتباراً من يوليو، بما يعني استمرار الإغلاق لنحو خمسة أشهر. وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً، توقعت أن يبلغ متوسط سعر النفط نحو 100 دولار للبرميل خلال 2026 مع استمرار القيود على حركة الملاحة حتى الربع الثالث أو مطلع الربع الرابع.
مخاطر على قطاعات متعددة
وحذرت فيتش من مخاطر كبيرة تواجه قطاعات عدة في دول المنطقة، منها الطيران والفنادق والكيماويات والتطوير العقاري. وأوضحت أن نحو 85% من البنوك في المنطقة والعديد من الشركات المرتبطة بالحكومات تعتمد تصنيفاتها الائتمانية على الدعم السيادي، ما يجعلها عرضة للتأثر بأي تغييرات في التصنيفات الائتمانية للدول المعنية.



