مع ارتفاع الطلب على الأضاحي في عيد الأضحى، تنشط أسواق الماشية بشكل لافت، لكن خلف حركة البيع والشراء المتزايدة تظهر ممارسات غش يلجأ إليها بعض التجار لتحقيق مكاسب سريعة عبر التلاعب بأوزان الماشية بطرق خادعة، يتحمل المواطن تكلفتها في النهاية.
حيل زيادة الوزن الوهمي
يعتمد بعض التجار على حيل خادعة لزيادة الوزن الظاهري للأضحية قبل بيعها، أبرزها إجبار الماشية على تناول كميات كبيرة من الملح لدفعها لشرب المياه بكثافة قبل الوزن مباشرة، وهو ما يمنحها وزناً وهمياً قد يصل إلى 30 كيلو جراماً، يفقده الحيوان فور الذبح. كما تتضمن وسائل الغش حشو بطون الماشية بأعلاف ثقيلة أو مخمرة، إلى جانب استخدام بعض العقاقير التي تساعد على احتباس السوائل داخل جسم الحيوان لإظهاره بحجم أكبر من حقيقته.
عقوبات النصب والاحتيال
في هذا السياق، حذر قانون العقوبات من جرائم النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين، حيث نصت المادة 336 على معاقبة كل من يستولي على أموال الغير بطرق احتيالية بالحبس، سواء عبر استخدام وسائل خداع أو تقديم بيانات ومعلومات مزورة لتحقيق مكاسب غير قانونية. كما يعاقب القانون على الشروع في النصب بالحبس لمدة تصل إلى عام، مع إمكانية وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة في حالات العود. وتضمنت المواد 338 و339 عقوبات إضافية ضد استغلال احتياج أو ضعف المواطنين لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، خاصة في حالات الإقراض بفوائد مخالفة للقانون أو استغلال صغار السن وضعاف الأهلية.
دعوات لتكثيف الرقابة
ويطالب خبراء ومواطنون بضرورة تكثيف الرقابة على أسواق الماشية خلال موسم عيد الأضحى، لضبط المخالفين وحماية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات الغش والتدليس. كما ينصحون المشترين بالتعامل مع تجار موثوقين، والفحص الدقيق للحيوان قبل الشراء، والاستعانة بأطباء بيطريين للتأكد من سلامة الأضحية.



