أفاد تقرير صادر عن بنك جي بي مورجان أن الأسواق المالية تبالغ في تقدير حجم رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، حيث تتوقع الأسواق رفعا يصل إلى 75 نقطة أساس، بينما يرى البنك أن الاحتياطي الفيدرالي سيكتفي برفع واحد فقط بمقدار 25 نقطة أساس.
تحليل البنك للتوقعات
أوضح المحللون في جي بي مورجان أن التوقعات الحالية للأسواق مبالغ فيها، نظرا لاستمرار تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع التضخم في الولايات المتحدة. وأشاروا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يفضل التريث لمراقبة تأثير السياسات النقدية السابقة على الاقتصاد.
عوامل تدعم وجهة النظر
- تباطؤ النمو: تشير البيانات الاقتصادية إلى تباطؤ النمو في الربع الأول من العام، مما يقلل الحاجة إلى تشديد نقدي كبير.
- انخفاض التضخم: سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضا ملحوظا في الأشهر الأخيرة، مما يمنح الفيدرالي مجالا للانتظار.
- استقرار سوق العمل: رغم قوة سوق العمل، إلا أن الأجور لم تسجل زيادات كبيرة قد تدفع نحو رفع الفائدة.
تأثير ذلك على الأسواق
إذا تحققت توقعات جي بي مورجان، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع العوائد على السندات الأمريكية وانخفاض الدولار، مما يدعم الأسواق الناشئة والأصول عالية المخاطر. كما قد يشجع المستثمرين على إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية.
خلاف مع توقعات السوق
يأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، لكن جي بي مورجان يعتبر هذه التوقعات مبالغ فيها، مرجحا أن يكتفي البنك المركزي برفع واحد فقط هذا العام.
ويختتم التقرير بأن الأسواق قد تضطر إلى تعديل توقعاتها إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار ضعف النمو وتراجع التضخم، مما يعزز وجهة نظر البنك.



