تعقد البنوك المركزية في مصر وخارجها خلال الفترة المقبلة اجتماعات مهمة لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات متباينة بشأن مسار السياسة النقدية. نستعرض في هذا التقرير أبرز هذه الاجتماعات والتوقعات المرتبطة بها.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي 2026
يعقد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه القادم يوم 18 يونيو المقبل، وسط حالة من التباين في التوقعات حول مصير أسعار الفائدة الجديدة. وقد صادق مجلس الشيوخ الأمريكي رسمياً على تعيين كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول. ومع مغادرة باول بعد سنوات من سياسات التوجيه المسبق والشفافية المفرطة، ظهرت مخاوف عديدة حول مستقبل السياسات النقدية للفيدرالي خلال الفترة المقبلة، في وقت يتوقع فيه البعض انتهاء عصر اليقين الاقتصادي.
توقعات اجتماع الفيدرالي القادم
استبعد بنك "ويلز فارجو" قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وذلك بسبب استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط تضخمية وعدم يقين اقتصادي. وأوضح محللو البنك أن المخاطر الحالية تدفع الفيدرالي إلى التريث، خاصة مع توقعات بارتفاع مؤقت في معدلات التضخم نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
في السياق نفسه، توقعت مجموعة "سيتي جروب" تأجيل خفض الفائدة الأمريكية، مشيرة إلى أن الخطوة قد تبدأ في وقت لاحق من العام بدلاً من منتصفه، مع استمرار قوة سوق العمل الأمريكي وارتفاع معدلات التوظيف. وأشارت إلى أن أي تخفيضات محتملة للفائدة قد تأتي تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة من العام، في حال ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
اجتماع البنك المركزي المصري
في نفس السياق، يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، وتحديداً يوم الخميس 21 مايو، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. يأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وترقب الأسواق لتحركات السياسة النقدية المحلية.
يذكر أن البنك المركزي المصري كان قد رفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال الفترة الماضية لمواجهة التضخم، مما يجعل التوقعات الحالية تميل إلى الإبقاء على الأسعار دون تغيير لحين وضوح الرؤية الاقتصادية.



