في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، يشهد ملف تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية اهتماماً متزايداً خلال عام 2026، وذلك في ظل استمرار تطبيق نظام التسعيرة الموحدة على العدادات الكودية، مما دفع الكثيرين للبحث عن خطوات التقنين للاستفادة من نظام شرائح الكهرباء الأقل تكلفة، بدلاً من المحاسبة بالسعر الموحد المرتفع نسبياً. ويُعد العداد الكودي حلاً مؤقتاً للوحدات غير المقننة لحين الانتهاء من إجراءات التصالح.
إجراءات التحويل
تبدأ إجراءات التحويل من خلال تقديم طلب رسمي إلى شركة توزيع الكهرباء التابعة للمنطقة، مع إرفاق مجموعة من المستندات الأساسية، أبرزها صورة بطاقة الرقم القومي، وعقد ملكية أو إيجار موثق، وخطاب من الحي أو الوحدة المحلية، إلى جانب إيصال شحن حديث للعداد الكودي أو ما يثبت نظام الممارسة، فضلاً عن مستند التصالح على مخالفات البناء أو نموذج (10) لإثبات قانونية العقار.
عقب تقديم الطلب، تقوم شركة الكهرباء بإجراء معاينة فنية للتأكد من سلامة التوصيلات وعدم وجود أي مخالفات تعوق عملية التقنين، ثم يتم استكمال الإجراءات في حال مطابقة الشروط، ليجري تحرير عقد جديد باسم المنتفع وتحويل العداد إلى عداد قانوني، بما يتيح له الاستفادة من نظام شرائح الاستهلاك الرسمي بدلاً من المحاسبة الموحدة.
كما أتاحت وزارة الكهرباء إمكانية إنهاء الإجراءات إلكترونياً عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، من خلال الدخول إلى الموقع، واختيار خدمة "تحويل العداد الكودي إلى قانوني"، ثم إدخال بيانات العقار ورقم العداد، ورفع المستندات المطلوبة بصيغ رقمية، وأخيراً إرسال الطلب مع الاحتفاظ برقم المتابعة الذي يصل في رسالة نصية.
إلغاء تطبيق نظام الشرائح
ويكمن الفارق الأساسي بين العداد الكودي والعداد القانوني في آلية المحاسبة، حيث يتم احتساب استهلاك العداد الكودي بسعر موحد يبلغ نحو 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة دون شرائح، بينما يتيح العداد القانوني الاستفادة من نظام الشرائح التدريجي، والذي يبدأ من أسعار منخفضة تصل إلى نحو 68 قرشاً للكيلووات في الشريحة الأولى، مما يجعله أكثر توفيراً للمستهلكين.
ومن جانبه، كشف النائب محمد عطية الفيومي أن القانون ينظم وضع العدادات الكودية للعقارات المخالفة التي تقدمت بطلبات التصالح، موضحاً أن هذه العدادات تستمر في العمل بشكل مؤقت لحين الانتهاء من إجراءات التقنين والحصول على نموذج التصالح النهائي، وبعدها يتم تعديل وضع العداد بشكل رسمي من جانب شركة الكهرباء.
وأوضح الفيومي أن قرار إلغاء تطبيق نظام الشرائح على هذه العدادات والاعتماد على سعر موحد في المحاسبة أدى إلى زيادة ملحوظة في قيمة فواتير الكهرباء، رغم التزام عدد كبير من المواطنين بالتقدم بطلبات التصالح وسداد جدية التصالح، إلا أنهم لم يحصلوا على المستندات النهائية نتيجة تأخر إداري وإجراءات بيروقراطية خارج إرادتهم.
وأشار إلى أن نظام الشرائح كان يحقق نوعاً من العدالة الاجتماعية، حيث يراعي محدودي ومتوسطي الاستهلاك، لافتاً إلى أن إلغاء هذا النظام حمّل هذه الفئات أعباء مالية إضافية لا تتناسب مع أوضاعها الاقتصادية.
وشدد على ضرورة وضع آليات واضحة ومنظمة للتعامل مع أوضاع المتقدمين للتصالح، بما يضمن عدم الإضرار بالمواطنين خلال فترة الإجراءات، مع الحفاظ على استقرار منظومة استهلاك الكهرباء.



