أرجأ بنك يو بي إس السويسري توقعاته لموعد أول خفض لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى ديسمبر المقبل، بدلاً من سبتمبر كما كان متوقعاً سابقاً.
تعديل التوقعات
ذكر البنك في مذكرة بحثية أن البيانات الاقتصادية الأخيرة، خاصة تقارير التضخم وسوق العمل، تشير إلى أن الفيدرالي سيحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم مسار التضخم قبل البدء في دورة التيسير النقدي.
ويتوقع يو بي إس الآن أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفضين لأسعار الفائدة هذا العام، الأول في ديسمبر والثاني في مارس 2025، بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين في سبتمبر ونوفمبر.
أسباب التأجيل
أرجع البنك هذا التأجيل إلى عدة عوامل، منها استمرار التضخم فوق المستهدف عند 2%، وسوق العمل القوي الذي لا يزال يدعم الإنفاق الاستهلاكي، مما يمنح الفيدرالي مجالاً للانتظار.
كما أشار إلى أن التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي كانت حذرة، حيث أكدوا على ضرورة رؤية مزيد من الأدلة على أن التضخم يسير نحو الهدف قبل اتخاذ أي قرار بخفض الفائدة.
تأثير التعديل
يأتي هذا التعديل في توقعات يو بي إس بعد أن أظهرت بيانات التضخم لشهر أبريل ارتفاعاً طفيفاً، مما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.
ويرى المحللون أن تأجيل خفض الفائدة قد يؤثر على أسواق الأسهم والسندات، حيث أن التوقعات السابقة كانت قد غذت موجة صعودية في الأسواق المالية.
من ناحية أخرى، قد يدعم هذا التأجيل الدولار الأمريكي، حيث أن أسعار الفائدة المرتفعة تجذب المستثمرين إلى العملة الخضراء.
يذكر أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير في مايو عند نطاق 5.25% - 5.50%، وهو أعلى مستوى منذ 23 عاماً.



