قال محللون في أسواق الصرف الأجنبي إن الدولار الأميركي لم يعد يتصرف كملاذ آمن موثوق كما كان في السابق، وذلك مع تغير ديناميكيات التوترات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.
مكاسب الدولار الكندي رغم الضعف الاقتصادي
في المقابل، حقق الدولار الكندي مكاسب أمام العملة الأميركية رغم المؤشرات التي تشير إلى ضعف الاقتصاد الكندي، مستفيداً من تراجع جاذبية الدولار كملاذ آمن.
ونقلت شبكة "بي إن إن بلومبيرج" عن جاياتي بهاردواج، رئيسة استراتيجية العملات في شركة TD Securities، أن الدولار الأميركي شهد هذا العام عمليات بيع حادة تفوق أي موجات صعود، مما يعكس تراجع ثقة المستثمرين في دوره التقليدي كعملة ملاذ آمن.
وأضافت بهاردواج أن تراجع الدولار خلال فترات التفاوض كان أكبر من ارتفاعه أثناء اندلاع التوترات، وهو ما يختلف عن الصدمات الجيوسياسية السابقة مثل حرب أوكرانيا.
عوامل دعم الدولار الكندي
أما الدولار الكندي، فقد استفاد من ضعف الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط، لكن ارتباطه بأسعار الخام لم يعد بالقوة نفسها التي كانت عليها منذ عام 2014 بسبب ضعف الاستثمارات في قطاع الطاقة.
كما أن أداء الدولار الكندي يبقى أقل من عملات سلع أخرى مثل الكرونة النرويجية والدولار الأسترالي، نتيجة لتباطؤ البيانات الاقتصادية الكندية وارتفاع معدلات البطالة.
توقعات الربع المقبل
وترى بهاردواج أن الربع المقبل سيشهد تقلبات كبيرة في أسواق العملات، مع تركيز المستثمرين على التضخم وسياسات البنوك المركزية.
وتضيف أن ضعف سوق العمل الكندية قد يحد من قدرة بنك كندا على رفع أسعار الفائدة، مما قد يضغط على الدولار الكندي إذا أعاد السوق تسعير توقعاته.



