تراجع الذهب وخسائر قوية في البورصة المصرية
شهدت السوق المصرية يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 تحركات اقتصادية ملحوظة، حيث تراجع سعر الذهب محليا بينما عانت البورصة من خسائر فادحة، في ظل ترقب عالمي لتحركات الأسواق الدولية وسعر صرف الدولار.
أسعار الذهب تشهد انخفاضا طفيفا
سجل سعر جرام الذهب تراجعا بنحو 20 جنيها خلال تعاملات اليوم، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7980 جنيها للبيع، بينما بلغ عيار 21 نحو 6990 جنيها، وعيار 18 حوالي 5990 جنيها. كما سجل الجنيه الذهب 55900 جنيه.
يأتي هذا التراجع في ظل متابعة المتعاملين لتحركات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، باعتبارهما من العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر محليا. ويظل الذهب أحد أبرز وسائل الادخار والاستثمار، حيث يفضله الأفراد كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية وارتفاع التضخم.
أنواع الذهب المتداولة في مصر
- المشغولات الذهبية: تصنع غالبا من عيار 21 و18، وتستخدم للزينة والهدايا.
- السبائك الذهبية: ذهب خام يفضله المستثمرون للاستثمار الطويل.
- الجنيهات الذهبية: تزن 8 جرامات من عيار 21، وتستخدم في الادخار والاستثمار.
وتتحدد أسعار الذهب محليا بمجموعة من العوامل، أهمها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب في السوق المحلية.
البورصة المصرية تخسر 75 مليار جنيه
شهدت البورصة المصرية جلسة دامية يوم الأربعاء، حيث تراجعت المؤشرات بشكل حاد وخسر رأس المال السوقي 75 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.224 تريليون جنيه. وانخفض مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 2.73% ليصل إلى 49014 نقطة، بينما تراجع مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 2.36% إلى 59393 نقطة.
كما هبط مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 2.87% إلى 12220 نقطة، وانخفض مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 3.13% إلى 5119 نقطة. وبلغ إجمالي قيمة التداول خلال الجلسة نحو 122.6 مليار جنيه، مع تنفيذ 160 ألف عملية.
تحركات الأسبوع في البورصة
شهدت البورصة تقلبات خلال الأسبوع، حيث ارتفعت مؤشرات الإثنين بعد انخفاض حاد يوم الأحد بسبب التوترات الجيوسياسية، وربحت 79 مليار جنيه. ثم تراجعت يوم الثلاثاء وربحت 54 مليار جنيه، قبل أن تخسر 75 مليار جنيه يوم الأربعاء.
وسجل الأجانب صافي بيع بقيمة 206.7 مليون جنيه في جلسة الأربعاء، بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 122.4 مليون جنيه. وشكلت تعاملات المصريين 85.1% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة.
توقعات عالمية وتأثيرات على الذهب
يتوقع محللون اقتصاديون أن تشهد سوق الذهب العالمية خلال عام 2026 حالة من التقلبات المستمرة، مدفوعة بالسياسات النقدية للدول الكبرى والتوترات الجيوسياسية. ويظل الذهب مرشحا للحفاظ على مكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
ويرتبط تسعير الذهب في مصر بشكل وثيق بالسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار، مما يجعل السوق المحلية حساسة لأي تغيرات في البورصات الدولية. فمع تصاعد الضغوط التضخمية عالميا، تزداد جاذبية الذهب كملاذ آمن، مما يدعم ارتفاع الأوقية وينتقل أثره إلى الأسعار المحلية.
خلفية اقتصادية أوسع
في سياق متصل، توقع مندوبو "أوبك+" استئناف الزيادات المعتدلة في إمدادات النفط باجتماعهم المرتقب، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية. كما أشار صندوق النقد الدولي إلى تعافي الاقتصاد السوري مع تباطؤ التضخم وتحقيق فائض طفيف في الموازنة لعام 2025.
وتستمر الأسواق المصرية في التفاعل مع العوامل المحلية والعالمية، حيث يلعب الذهب دورا حيويا كأداة ادخار واستثمار، بينما تواجه البورصة تحديات متعددة في ظل البيئة الاقتصادية الحالية.