مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: 3 سيناريوهات تحدد مصير التهدئة بين واشنطن وطهران
3 سيناريوهات لمستقبل التهدئة بين أمريكا وإيران (12.04.2026)

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: 3 سيناريوهات تحدد مصير التهدئة بين واشنطن وطهران

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أن تعثر مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران عبر إسلام آباد لا يعني نهاية فرص وقف إطلاق النار، لكنه يعكس تعقيد المشهد وتداخل أبعاده العسكرية والسياسية والإقليمية بشكل كبير.

سيناريوهات رئيسية تحكم مستقبل التهدئة

وأوضح العمدة، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن مستقبل التهدئة تحكمه ثلاثة سيناريوهات رئيسية، يأتي في مقدمتها سيناريو «الهدنة المؤقتة غير المستقرة»، وهو الأكثر ترجيحًا في الوقت الحالي. حيث قد يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش عبر وساطات متعددة، وليس من خلال باكستان فقط، بهدف منع توسع الحرب إقليميًا ومنح الأطراف فرصة لإعادة التموضع العسكري، مع بقاء احتمالات الخروقات والتصعيد قائمة على الدوام.

سيناريو التصعيد المحدود

وأشار إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في استمرار «التصعيد المحدود»، من خلال تبادل ضربات محسوبة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، مع التركيز على استهداف منشآت اقتصادية، مثل النفط والبتروكيماويات، إلى جانب أهداف عسكرية محددة، بما يسمح لكل طرف بتحسين موقعه التفاوضي بشكل تدريجي. وأضاف أن هذا السيناريو يخدم مصالح الأطراف بشكل مؤقت، إذ يعزز من قدرة إيران على إظهار قوة الردع، بينما تتجنب الولايات المتحدة التورط المباشر، وتواصل إسرائيل الضغط العسكري دون الدخول في مواجهة واسعة النطاق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سيناريو الانفجار الإقليمي الواسع

أما السيناريو الثالث، وهو الأخطر وإن كان الأقل احتمالًا في الوقت الحالي، فيتمثل في «انفجار إقليمي واسع»، قد يحدث في حال استهداف منشآت استراتيجية كبرى، مثل مضيق هرمز، أو سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الأمريكيين، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى تدخل عسكري مباشر وتوسيع نطاق الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة. وأكد العمدة أن هذا السيناريو مكلف للغاية لجميع الأطراف، ما يجعله خيارًا يتم تجنبه حتى الآن بسبب عواقبه الكارثية المحتملة.

إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، أشار إلى أن ذلك ممكن، لكن بشروط معقدة، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب ملف أمن إسرائيل. وأوضح أن نجاح أي اتفاق يتطلب تبني حلول تدريجية، مثل رفع جزئي للعقوبات مقابل قيود على تخصيب اليورانيوم، مع فرض رقابة دولية، أو التوصل إلى اتفاق مؤقت قائم على مبدأ «تجميد مقابل تخفيف العقوبات»، في ظل صعوبة الوصول إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحديات تعرقل أي اتفاق

كما أشار إلى أهمية توفير ضمانات أمنية غير مباشرة، تشمل تهدئة الأوضاع في مناطق التوتر مثل العراق وسوريا والخليج، مع الإقرار بوجود تحديات كبيرة تعرقل أي اتفاق، أبرزها:

  • انعدام الثقة بين الأطراف المعنية.
  • الضغوط السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران.
  • موقف إسرائيل الرافض لأي تسوية لا تفرض قيودًا صارمة على إيران.

وبشكل عام، يرى الخبير الاستراتيجي أن المشهد الحالي يتسم بالتعقيد الشديد، وأن أي تطورات مستقبلية ستكون مرهونة بتفاعل هذه العوامل المتشابكة.