مع اقتراب نهاية الربع الحالي من العام، تتجه الأنظار نحو وزارة البترول والثروة المعدنية، حيث يستعد أعضاء لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية لعقد اجتماعهم الدوري المنوط به مراجعة وتحريك أسعار الوقود في السوق المحلية.
موعد انعقاد اللجنة
وفقاً للآلية المتبعة، تجتمع اللجنة بشكل ربع سنوي (كل ثلاثة أشهر). ومن المتوقع أن ينعقد الاجتماع القادم خلال الأيام الأولى من شهر يوليو 2026، لتقييم الفترة الماضية وتحديد أسعار البيع الجديدة التي سيتم العمل بها خلال الأشهر الثلاثة التالية.
المعايير التي تحكم القرار
لا يتم اتخاذ قرار تسعير المواد البترولية بشكل عشوائي، بل تستند اللجنة في تقريرها إلى معادلة سعرية تشمل:
- أسعار خام برنت عالمياً: رصد متوسط أسعار النفط في البورصات العالمية.
- سعر صرف الجنيه أمام الدولار: كونه العامل الحاسم في تكلفة الاستيراد.
- أعباء التداول والإنتاج: وتشمل تكاليف النقل والتكرير والخدمات اللوجستية.
توقعات الخبراء: بين التثبيت والتحريك
تتباين آراء المحللين الاقتصاديين حول مخرجات الاجتماع القادم في ظل الظروف الحالية، حيث هناك عدة سيناريوهات متوقعة:
- سيناريو التثبيت: يرى البعض أن الحكومة قد تتجه لتثبيت الأسعار لامتصاص الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات التي تتأثر مباشرة بتكلفة النقل.
- سيناريو التحريك (بنسبة لا تتجاوز 10%): يشير آخرون إلى أن استمرار التذبذب في أسعار الطاقة العالمية قد يدفع اللجنة لتحريك طفيف يتماشى مع خطة الدولة لرفع الدعم تدريجياً عن الوقود.
وتلتزم اللجنة بمبدأ عدم تجاوز نسبة الزيادة أو الخفض عن 10% من السعر الحالي، وذلك لحماية المستهلك والاقتصاد من الصدمات السعرية المفاجئة.
تحقيق التوازن بين تكلفة توفير المنتج والقدرة الشرائية
يظل سعر "بنزين 80" وسعر "السولار" هما الأكثر تأثيراً على قطاع النقل والمواصلات، بينما يراقب أصحاب السيارات الخاصة أسعار "بنزين 92 و95". وتؤكد المصادر أن الهدف الأساسي من هذه الاجتماعات هو تحقيق التوازن بين تكلفة توفير المنتج وبين القدرة الشرائية، مع ضمان توافر المحروقات في كافة محطات الجمهورية دون نقص.
الزيادة الأخيرة في المحروقات
كانت الزيادة الأخيرة والمؤثرة قد أُقرت في مارس 2026، وجاءت مدفوعة بعدة عوامل رئيسية:
- التوترات العالمية: تأثرت الأسعار بالنزاع الإيراني الأمريكي والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى لارتفاع سعر خام برنت عالمياً.
- خطة رفع الدعم: استمرار الدولة في خطتها التدريجية لتقليص الدعم عن المواد البترولية للوصول بها إلى سعر التكلفة بنهاية عام 2026.
- تكلفة الاستيراد: تأثر الميزان البترولي بتقلبات سعر الصرف وتكاليف الشحن والتأمين التي ارتفعت عالمياً.



