أسهم دبي تحقق أقوى بداية سنوية منذ 2014 بقيادة البنوك والعقارات
تشهد أسهم دبي أقوى بداية لها منذ 12 عامًا، مع رهان المستثمرين على متانة اقتصاد الإمارة وتوجههم لتجاوز تقلبات تداولات النفط والذكاء الاصطناعي.
بورصة دبي.. تفوق البنوك والعقارات
وارتفع المؤشر العام في سوق دبي المالي، الذي يضم شركات مثل بنك الإمارات دبي الوطني وإعمار العقارية، بأكثر من 11% منذ بداية العام الجاري.
ويأتي هذا الأداء امتدادًا لصعود كبير بنسبة 300% للمؤشر الرئيسي بدأ قبل نحو 6 أعوام، مدفوعًا بنمو الاستهلاك وازدهار القطاع العقاري واتساع أنشطة الخدمات المالية.
في حين يظل النفط المحرك الرئيسي للنمو في أسواق مثل الرياض وكذلك أبوظبي، تولد دبي 95% من ناتجها المحلي الإجمالي من قطاعات مثل العقارات والخدمات المالية وتجارة التجزئة.
وجاء نحو 60% من مكاسب العام الجاري من أسهم بنك الإمارات دبي الوطني ومجموعة إعمار العقارية.
وقفز سهم الإمارات دبي الوطني 33%، مع إشارة المحللين إلى قوة صافي هامش أرباح الفائدة ونمو القروض.
كما حققت شركات إعمار، المعروفة بإنشاء أطول مبنى في العالم برج خليفة ومركز التسوق دبي مول، مكاسب من رقمين مدعومة بأرباح قوية، مع استمرار الطفرة العقارية رغم المخاوف من فائض المعروض في شريحة العقارات الفاخرة.
توقعات نمو قوية وتقييمات جذابة
ويتوقع أن يتفوق اقتصاد دولة الإمارات ككل على نظرائه الإقليميين من حيث النمو، وفقًا لتقديرات بلومبرج إنتليجنس.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نموًا حقيقيًا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% في 2026.
كما تظل تقييمات السوق جذابة، فقد ارتفع المؤشر القياسي لأسهم دبي بأكثر من 18 ضعفًا مقارنة بأداء مؤشر الأسواق الناشئة التابع لشركة إم إس سي آي خلال الأعوام الخمسة الماضية.
رغم ذلك، يجري تداوله حاليًا عند مضاعف ربحية مستقبلي يبلغ 11 مرة، مقارنة بـ13 مرة لنظرائه في الأسواق النامية.
فرص بعيدًا عن النفط والذكاء الاصطناعي
ولكن ليس جميع المستثمرين مقتنعين بإمكانية استمرار هذا التفوق، فقد تتخلف دبي عن أسواق ناشئة أكبر تستفيد من تطورات الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تباطؤ نمو أكبر شركاتها نسبيًا، بحسب سيباستيان كاهلفيلد، مدير المحافظ لدى شركة دي دبليو إس.
كما يتوقع أن يدعم النمو القوي في الإمارة وعدم اعتمادها على سلع أولية متقلبة مثل النفط سوق الأسهم خلال الأشهر المقبلة.