حكم قضائي صارم في قضية خطف طفل في البحيرة
في تطور قانوني بارز، أصدرت محكمة جنايات دمنهور الدائرة الثامنة، المنعقدة بمحكمة إيتاي البارود الابتدائية، حكمًا قضائيًا بالسجن المشدد لمدة عشرين عامًا على ثلاثة متهمين، وذلك في قضية اختطاف طفل قاصر تحت تهديد الإكراه بمركز إيتاي البارود في محافظة البحيرة.
تفاصيل الجلسة والقضاة المشاركين
صدر هذا الحكم التاريخي برئاسة المستشار وائل الأشلم، وبعضوية المستشارين إيهاب السعدني وأحمد سعيد سلام، بعد تداول مستفيض لأوراق القضية التي تعود أحداثها إلى شهر ديسمبر من عام 2024، ضمن دائرة مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.
خلفية الحادثة ودوافع الجريمة
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين الثلاثة قاموا بخطف الطفل المجني عليه، الذي لم يتجاوز عمره ثمانية عشر عامًا، بشكل عنيف وقسري. حيث استدرجوه إلى منزل أحدهم بعيدًا عن أعين ذويه، وذلك بناءً على اشتباه خاطئ بأن الطفل قد سرق دراجة نارية مملوكة لأحد المتهمين.
ووفقًا للتحريات، تم احتجاز الطفل لفترة زمنية حتى تأكد المتهمون من براءته التامة وعدم وجود أي صلة له بحادثة السرقة المزعومة، مما أدى إلى إطلاق سراحه لاحقًا.
التهم القانونية والعقوبات المقررة
من جانبه، أوضح المحامي أحمد عباده، ممثل المجني عليه في القضية، أن النيابة العامة وجهت للمتهمين الثلاثة تهمة جناية الخطف المقترنة بالإكراه. وهذه الجرائم تخضع للعقوبات المنصوص عليها في المادة 290/1 من قانون العقوبات المصري، والتي تتعلق بخطف الأشخاص، بالإضافة إلى المادتين 2 و116 مكرر من قانون الطفل، حيث يتم تشديد العقوبة في حال كان المجني عليه قاصرًا، كما هو الحال في هذه الواقعة.
تداعيات الحكم وأهميته المجتمعية
يأتي هذا الحكم القضائي المشدد ليعكس جدية الجهات القانونية في التعامل مع جرائم خطف الأطفال، وخاصة تلك التي تنطوي على استخدام القوة أو التهديد. كما يؤكد على أهمية حماية حقوق القاصرين في المجتمع المصري، وضرورة احترام القوانين التي تكفل سلامتهم النفسية والجسدية.
وبهذا، تكون محكمة جنايات دمنهور قد أرسلت رسالة قوية مفادها أن مثل هذه الأفعال الإجرامية لن تمر دون عقاب رادع، مما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي في محافظة البحيرة وباقي أنحاء الجمهورية.