تراجع أسعار الفضة في مصر 0.7% أسبوعيًا.. والجنيه الفضة يسجل 978 جنيهًا
تراجع الفضة في مصر 0.7% أسبوعيًا والجنيه الفضة 978 جنيها

كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تراجع أسعار الفضة في مصر خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 23 إلى 30 مايو 2026، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية واستمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتوقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

تراجع أسبوعي بنسبة 0.7%

أوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 999 تراجع بنسبة 0.7% خلال الأسبوع، لينخفض من 132.99 جنيه إلى 132.06 جنيه للجرام، فيما سجل عيار 900 نحو 119 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 978 جنيهًا، في حين سجلت أوقية الفضة عالميًا نحو 75 دولارًا.

عوامل متشابكة تؤثر على السوق

أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن سوق الفضة تمر حاليًا بمرحلة معقدة تجمع بين عوامل دعم قوية على المدى الطويل وضغوط قصيرة الأجل ناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، موضحًا أن استقرار الجنيه المصري ساهم في الحفاظ على مستويات سعرية متوازنة داخل السوق المحلية رغم التراجع العالمي. وأكد التقرير أن استفادة الفضة الكاملة من أساسياتها الإيجابية قد تتأخر لحين بدء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة خفض أسعار الفائدة، وهو السيناريو الذي أصبح أكثر بعدًا في ضوء البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استقرار سعر الصرف

أوضح التقرير أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري استقر عند مستوى 52.22 جنيه في 28 مايو، في الوقت الذي سجل فيه الجنيه المصري تحسنًا بنسبة 1.47% خلال شهر مايو، رغم تراجعه بنسبة 4.94% على أساس سنوي. وأضاف أن تراجع مؤشر الدولار عالميًا بصورة محدودة ساهم في تقليل الضغوط على العملة المحلية، ما عزز حالة الاستقرار النسبي في السوق المصرية وحدّ من انتقال التقلبات العالمية الحادة إلى أسعار الفضة المحلية.

الفجوة السعرية تعكس تسعيرًا متوازنًا

أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن السعر العالمي للأوقية بلغ 78.25 دولارًا في 25 مايو، ومع احتساب سعر صرف 52.27 جنيه للدولار، بلغ السعر المحلي العادل للأوقية نحو 4094 جنيهًا، بينما سجل السعر المحلي الفعلي ما يقارب 4160 جنيهًا للأوقية. وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بلغت نحو 1.49 جنيه للجرام، بما يعادل علاوة محلية نسبتها 1.13% فقط، وهي مستويات تعكس تسعيرًا متوازنًا ومعتدلًا داخل السوق المصرية، وتعبر عن تكاليف التشغيل والتصنيع وهوامش التداول الطبيعية خلال فترة اتسمت بحالة من عدم اليقين العالمي، وأن البيانات اليومية أظهرت هدوءًا نسبيًا في السوق المحلية، حيث اقتصرت التحديثات السعرية على تحركات محدودة خلال أغلب جلسات الأسبوع، وهو ما يعكس توازنًا بين العرض والطلب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الفضة المحلية تتماسك رغم هبوط الأوقية عالميًا

أوضح التقرير أن أوقية الفضة تراجعت من 78.25 دولار في 25 مايو إلى 75.74 دولار في 28 مايو، فاقدة نحو 3.2% من قيمتها خلال ثلاثة أيام فقط، نتيجة الضغوط الناتجة عن التضخم الأمريكي المرتفع وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة. في المقابل، كانت تحركات السوق المحلية أكثر هدوءًا، حيث تراجع جرام الفضة عيار 999 من 132.99 جنيه إلى 132.06 جنيه فقط، بنسبة انخفاض بلغت 0.7%، فيما سجل أدنى مستوى له عند 131.12 جنيه خلال تعاملات 27 مايو. وأكد مركز الملاذ الآمن أن الفارق بين وتيرة التراجع العالمي والمحلي يعكس قدرة السوق المصرية على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية، مستفيدة من استقرار سعر الصرف واستمرار التوازن النسبي بين العرض والطلب.

الضغوط التضخمية الأمريكية

أوضح التقرير أن العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الفضة خلال الأسبوع تمثل في استمرار الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، حيث أظهرت بيانات أبريل 2026 ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.8%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023. وأشار التقرير إلى أن أسعار الطاقة قفزت بنسبة 17.9% على أساس سنوي، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع الرهانات على خفض أسعار الفائدة خلال المستقبل القريب. وأضاف أن التضخم الأساسي سجل ارتفاعًا بنسبة 0.4% شهريًا و2.8% سنويًا، وهو ما يبقي معدلات التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ويعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية

أشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للاجتماع الثالث على التوالي، وسط استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وأوضح أن الأسواق باتت تتوقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضعف جاذبية المعادن النفيسة غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها الفضة. وأكد مركز الملاذ الآمن أن التطورات المرتبطة بالملف الإيراني ساهمت في تقديم دعم محدود للفضة خلال الأسبوع، حيث تأثرت الأسواق بتقارير تحدثت عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وتمديد الهدنة لفترة إضافية، وأن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات أبقى الأسواق في حالة ترقب، خاصة مع عدم حسم الملفات الخلافية الرئيسية حتى الآن.

توقعات المؤسسات المالية

أوضح مركز الملاذ الآمن أن العديد من المؤسسات المالية الكبرى لا تزال تتبنى رؤية إيجابية تجاه الفضة على المدى الطويل، حيث يتوقع بنك جيه بي مورغان متوسط سعر يبلغ 81 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، فيما تشير تقديرات جمعية سوق لندن للمعادن الثمينة إلى متوسط يقارب 80 دولارًا للأوقية. وأضاف التقرير أن سوق الفضة العالمية تتجه إلى تسجيل العام السادس على التوالي من عجز الإمدادات، مع توقعات بنقص يقدر بنحو 46 مليون أوقية، ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد على المدى البعيد.

توقعات الفضة خلال الفترة المقبلة

أكد مركز الملاذ الآمن أن أهم العوامل الداعمة لأسعار الفضة تتمثل في استمرار عجز الإمدادات العالمية، والطلب الصناعي المتزايد من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات، إلى جانب توقعات ضعف الدولار الأمريكي خلال النصف الثاني من العام. وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن استمرار التضخم الأمريكي فوق المستويات المستهدفة، وتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تمثل أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار خلال الفترة الحالية. وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة عالميًا في نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير، مع احتمالات استمرار التداول بين 70 و80 دولارًا للأوقية، بينما يُرجح أن تواصل الأسعار المحلية التحرك بالقرب من مستويات 130 إلى 133 جنيهًا للجرام طالما استقر سعر صرف الدولار قرب مستوى 52.2 جنيه.