العد التنازلي الأخير: مستأجرو الإيجار القديم أمام فرصة تاريخية للحصول على وحدات بديلة
مع دخول العد التنازلي مرحلته النهائية، تتزايد التساؤلات والاستفسارات بين آلاف المستأجرين الذين ينتظرون فرصة الحصول على وحدات سكنية بديلة لنظام الإيجار القديم، حيث يقترب موعد غلق باب التقديم بشكل نهائي يوم 12 أبريل 2026، ضمن الخطة الشاملة التي تتبناها الدولة لإعادة هيكلة العلاقات الإيجارية التاريخية وضمان توفير مساكن ملائمة للمواطنين المستحقين.
أيام معدودة تفصلنا عن نهاية المهلة
لم يتبقَ سوى أيام قليلة جدًا على انتهاء المهلة الرسمية للتقديم، والتي تنتهي في الثاني عشر من أبريل الجاري، بعد أن قامت الحكومة بتمديدها لمدة ثلاثة أشهر إضافية كاملة لتسهيل الإجراءات على المواطنين وتيسير عملية التسجيل. ومع دخول هذه الفترة الحرجة، أصبحت الفرصة الأخيرة متاحة أمام جميع المستأجرين الراغبين في الحصول على وحدة بديلة، سواء بنظام الإيجار الجديد أو بنظام التمليك، مما يستدعي سرعة التحرك وإكمال كافة المتطلبات والمستندات المطلوبة قبل إغلاق الباب نهائيًا دون إمكانية للتراجع.
القانون الجديد: إطار تشريعي لإعادة التوازن
يأتي طرح الوحدات البديلة تنفيذًا دقيقًا لأحكام قانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025، والذي يهدف بشكل أساسي إلى إنهاء الإشكاليات والمعضلات التاريخية المتراكمة في العلاقة بين الملاك والمستأجرين، من خلال توفير بدائل سكنية عادلة ومنصفة قبل انتهاء المدد القانونية للعقود القديمة، بما يحقق التوازن المطلوب ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي المنشود.
الفئات المستحقة: تحديد دقيق للمستفيدين
حدد القانون الجديد بدقة الفئات التي يحق لها التقدم بطلب للحصول على وحدة بديلة، وتشمل هذه الفئات بشكل رئيسي:
- المستأجر الأصلي للوحدة الذي أبرم العقد.
- من امتد إليه عقد الإيجار بشكل قانوني وفقًا للقوانين والتشريعات السابقة.
وذلك بشرط أساسي وهو التقدم بطلب رسمي مكتوب لتخصيص وحدة بديلة، وتقديم إقرار موثق ومشهر بإخلاء وتسليم الوحدة المؤجرة الحالية فور استلام الوحدة الجديدة البديلة.
أولويات التخصيص: معايير واضحة وشفافة
وضع القانون أولويات واضحة ومحددة في عملية التخصيص، أبرزها:
- المستأجر الأصلي الذي قام بإبرام عقد الإيجار بنفسه.
- الزوج أو الزوجة الذي امتد إليه العقد بشكل قانوني قبل العمل بأحكام القانون الجديد.
كما اشترط القانون التقدم بطلب خلال مدة زمنية لا تتجاوز عامًا كاملًا من تاريخ انتهاء العقد الأصلي، مع منح أولوية واضحة في حجز الوحدات التي تطرحها الدولة مستقبلًا ضمن المشروعات السكنية المختلفة.
الشروط الأساسية: متطلبات لا غنى عنها
حددت وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي عددًا من الشروط الأساسية والإلزامية للحصول على الوحدة البديلة، أبرزها:
- أن يكون المتقدم شخصًا طبيعيًا وليس اعتباريًا.
- أن يكون مستأجرًا فعليًا لوحدة خاضعة لنظام الإيجار القديم أو ممتدًا إليه العقد بشكل قانوني.
- الإقامة الفعلية والمستمرة في الوحدة المؤجرة.
- عدم ترك الوحدة مغلقة أو غير مستخدمة لمدة تزيد على عام كامل دون مبرر مقبول.
- عدم امتلاك وحدة سكنية أخرى صالحة لنفس الغرض السكني.
- أن تكون الوحدة البديلة المطلوبة في نفس المحافظة وبنفس النشاط (سكني أو غير سكني).
- تقديم إقرار موثق بالشهر العقاري بإخلاء الوحدة الحالية فور استلام البديل.
الفرصة الأخيرة: نداء عاجل للمستأجرين
ألزم القانون مجلس الوزراء بوضع القواعد واللوائح المنظمة لتلقي الطلبات وفحصها بدقة، وتحديد أولويات التخصيص والجهات المسؤولة عن توفير الوحدات البديلة، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية الكاملة في جميع المراحل. ومع اقتراب الموعد النهائي في 12 أبريل، تمثل الأيام الحالية الفرصة الأخيرة والأخيرة للمستأجرين الراغبين في الاستفادة من هذا النظام الجديد، خاصة مع بدء تطبيق قانون الإيجار القديم الجديد بشكل فعلي، والذي يضع جدولًا زمنيًا واضحًا ومحددًا لإنهاء العقود القديمة بشكل تدريجي ومنظم.
يذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى معالجة ملف الإيجار القديم الذي ظل لسنوات طويلة يشكل تحدياً كبيراً للنظام السكني في البلاد، مع ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.



