تحرك برلماني لحصر الشقق المغلقة والإخلاء الفوري للمخالفين
تتصاعد الدعوات داخل مجلس النواب لاتخاذ خطوات عملية تضمن الاستفادة القصوى من الثروة العقارية القائمة، مع تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والبعد الاجتماعي للسكن. وفي هذا الإطار، طالب النائب محمد عبده، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسرعة إنشاء قاعدة بيانات قومية دقيقة لحصر الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة على مستوى الجمهورية.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل عنصرًا حاسمًا ليس فقط في تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة، ولكن أيضًا في دعم التطبيق المنضبط والعادل لقانون الإيجار القديم وحسم الجدل الدائر حول أعداد الوحدات غير المستخدمة فعليًا.
الإخلاء الفوري وفق قانون الإيجار القديم
نصّت المادة السابعة من قانون الإيجار القديم على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة المؤجرة وردّها إلى المالك في نهاية المدة القانونية المحددة، وذلك دون الإخلال بأسباب الإخلاء الواردة في المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981.
وحددت المادة حالتين يُلزم فيهما المستأجر بالإخلاء قبل انتهاء العلاقة الإيجارية:
- الأولى إذا ثبت ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على عام كامل دون مبرر قانوني.
- والثانية في حال ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى، سكنية أو غير سكنية، صالحة للاستخدام في ذات الغرض المخصص له المكان المؤجر.
ومنحت المادة المالك أو المؤجر، في حال امتناع المستأجر عن الإخلاء، الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لإصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الإخلال بحق المالك في المطالبة بالتعويض إذا كان له مقتضى.
وأكد القانون، في الوقت ذاته، حق المستأجر في رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقًا للإجراءات المعتادة، إلا أن رفع هذه الدعوى لا يترتب عليه وقف تنفيذ أمر الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية.
يأتي هذا التحرك البرلماني في إطار الجهود الرامية إلى معالجة أزمة الإسكان وتعزيز العدالة الاجتماعية، حيث تشير التقديرات إلى وجود آلاف الوحدات السكنية المغلقة التي يمكن استغلالها لتخفيف الضغط على السوق العقاري. كما يُتوقع أن يساهم تطبيق هذه الإجراءات في خفض أسعار الإيجار وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مع ضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية في العملية الإيجارية.