احذر فخ تقليل قيمة الشقة عند الشراء.. قد تخسر المال والعقار
احذر فخ تقليل قيمة الشقة.. قد تخسر المال والعقار

يلجأ بعض البائعين والمشترين عند إبرام عقود بيع الشقق والعقارات إلى تسجيل ثمنٍ أقل من القيمة الحقيقية المتفق عليها، وذلك في محاولة للالتفاف على ضريبة التصرفات العقارية. ورغم أنها قد تبدو للوهلة الأولى وسيلة لتوفير المال، إلا أن هذه الممارسة تنطوي على مخاطر قانونية ومالية جسيمة قد تكلف المشتري ضياع حقوقه كاملة حال حدوث أي نزاع قضائي.

فسخ العقد.. أولى المخاطر

في هذا السياق، حذر المحامي محمد سلامة عبد الشهيد من خطورة موافقة المشتري على تدوين ثمن يقل عن السعر الفعلي للعقار، مؤكداً أن العقد هو المرجع الأول والأخير أمام القضاء. وأوضح عبد الشهيد في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن المحاكم في حال وقوع نزاع أو فسخ للتعاقد، لا تعتد إلا بالثمن المثبت رسمياً داخل العقد، ما يعني أن المشتري لن يسترد قانوناً سوى هذا المبلغ المدون، حتى وإن كان قد سدد مبالغ إضافية ضخمة خارج الأوراق الرسمية، وهو ما يعد خسارة مالية مباشرة.

خطر «الشفعة» وضياع العقار

وأضاف المحامي أن الخطر يمتد ليشمل حق الشفعة، حيث يتيح القانون في حالات معينة لصاحب هذا الحق المطالبة بالأخذ بالشفعة لاسترداد العقار. وفي حال صدور حكم قضائي لصالح الشفيع، فإنه سيحصل على العقار مقابل سداد المبلغ المثبت في العقد فقط، ما يعرض المشتري لخسارة مضاعفة تتمثل في خسارة العقار نفسه، بجانب ضياع فرق الثمن الحقيقي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توضيح بشأن ضريبة التصرفات العقارية

وحول ضريبة التصرفات العقارية، أكد عبد الشهيد أن القانون يحدد تحمل البائع لنسبة 2.5% من قيمة العقار كضريبة تصرفات، مشدداً على أن أي بند داخل العقد ينص على إلزام المشتري بسدادها لا يعفي البائع من مسؤوليته أمام الجهات الضريبية، إذ تظل السلطة الضريبية هي المخولة بتحصيل المستحقات من البائع قانوناً.

واختتم المحامي حديثه بتوجيه نصيحة للمشترين، مؤكداً أن إثبات الثمن الحقيقي كاملاً داخل عقد البيع هو الضمانة الأساسية لحماية الحقوق. ودعا الأطراف إلى التخلي عن محاولات المجاملة أو التهرب الضريبي التي تتم على حساب الأمان القانوني، مشدداً على أن الشفافية في كتابة الثمن هي صمام الأمان الوحيد للمشتري أمام تقلبات النزاعات القضائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي