شهد ريال مدريد أسبوعًا هادئًا نسبيًا على صعيد سوق الانتقالات، لكن خلف هذا الهدوء دارت العديد من الملفات المهمة، بدءًا من حسم الجدل بشأن اهتمام النادي بضم إنزو فرنانديز، مرورًا باستراتيجية جديدة تحقق للنادي مكاسب مالية ضخمة من خريجي أكاديميته، وصولًا إلى تحديد أولويات الميركاتو، التي تبدأ ببيع عدد من اللاعبين قبل التفكير في أي تعاقدات جديدة.
نفي قاطع للاهتمام بإنزو فرنانديز
نفى ريال مدريد، يوم الجمعة، بشكل قاطع وجود أي اهتمام بالتعاقد مع لاعب وسط تشيلسي، إنزو فرنانديز. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا كان منفتحًا على فكرة الانتقال إلى النادي الملكي، فإن مصادر رفيعة المستوى داخل ريال مدريد أكدت أن الصفقة لم تكن مطروحة على طاولة الإدارة، في خطوة لافتة بعدما أصدر النادي بيانًا علنيًا لنفي هذه الأنباء، وهو أمر نادر الحدوث.
أولوية البيع قبل الشراء
وباستثناء هذا الملف، كان الأسبوع هادئًا نسبيًا فيما يتعلق بالانتقالات، إذ تؤكد مصادر داخل النادي أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في إتمام عدد من عمليات البيع قبل التحرك لإبرام صفقات جديدة، وذلك بعد التعاقد مع قلب الدفاع إبراهيما كوناتي، والظهير الأيسر مارك كوكوريلا، ولاعب الوسط برناردو سيلفا، والظهير الأيمن دينزل دومفريز. وأعلن ريال مدريد رسميًا، يوم الأحد، ضم الدولي الهولندي دومفريز، البالغ من العمر 30 عامًا، رغم أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز كان قد كشف عن الصفقة بالفعل خلال حملته لإعادة انتخابه في شهر يونيو.
صفقة نيكو باز.. نموذج جديد لسياسة إعادة الشراء
ترى مصادر صحيفة ذا أثلتيك داخل ريال مدريد أن الاتفاق الأخير مع نادي كومو الإيطالي بشأن نيكو باز يمثل نموذجًا مثاليًا لاستراتيجية النادي في التعامل مع مواهب الأكاديمية. ويتيح الاتفاق للاعب، البالغ من العمر 21 عامًا، مواصلة التطور مع ناديه الحالي، مع احتفاظ ريال مدريد بالسيطرة على مستقبله. وبموجب الاتفاق الجديد، سيدفع كومو 60 مليون يورو لإلغاء بنود إعادة الشراء السابقة ونسب إعادة البيع التي تضمنها عقد انتقال اللاعب عام 2024، في حين سيحصل ريال مدريد على بند جديد يمنحه حق إعادة شراء اللاعب مقابل 80 مليون يورو ابتداءً من صيف عام 2027.
عوائد مالية ضخمة من خريجي الأكاديمية
وترى إدارة النادي أن هذه الصيغة تحقق فوائد رياضية ومالية في الوقت ذاته، خاصة أن صفقة باز ليست الوحيدة التي حقق منها ريال مدريد مكاسب هذا الصيف. فقد حصل النادي أيضًا على 50% من قيمة انتقال فيكتور مونيوز إلى ليفربول، والتي بلغت 40 مليون يورو، كما استفاد من انتقال أليكس خيمينيز نهائيًا إلى بورنموث مقابل 12.5 مليون يورو، إضافة إلى 3.5 مليون يورو بعد تفعيل خيتافي بند شراء ماريو مارتن عقب انتهاء فترة إعارته. وإذا نجح بورنموث في إتمام صفقة التعاقد مع ألفارو رودريجيز، وهي الصفقة التي كشفت ذا أثلتيك سابقًا عن وصول مفاوضاتها إلى مراحل متقدمة، فسيحصل ريال مدريد على 12.5 مليون يورو إضافية.
ورغم أن نادي كومو لن يسدد قيمة الصفقة دفعة واحدة، فإن إجمالي العوائد المحتملة من هذه العمليات يصل إلى 108.5 مليون يورو، مع إمكانية ارتفاع الرقم في حال انتقال لاعبين آخرين من خريجي الأكاديمية، مثل ماريو جيلا، وأنطونيو بلانكو، وسيرخيو أريباس، إذ لا يزال ريال مدريد يحتفظ بنسب من قيمة إعادة بيعهم.
مراقبة السوق وتحديد الاحتياجات
رغم أن بيع اللاعبين يمثل الأولوية الحالية، فإن ريال مدريد يواصل مراقبة السوق عن كثب. وبحسب ما ذكرته ذا أثلتيك سابقًا، فإن النادي يدرس إمكانية تدعيم خطوط الدفاع والوسط والهجوم، وذلك بناءً على توصيات المدرب جوزيه مورينيو. في المقابل، ترى بعض الأصوات داخل النادي أن الفريق يمتلك بالفعل وفرة من الخيارات في خط الوسط، ما قد يقلل الحاجة إلى التعاقد مع لاعب جديد في هذا المركز.
اللاعبون المرشحون للرحيل
كان داني سيبايوس أحدث المغادرين بعدما توصل إلى اتفاق مع ريال مدريد لإنهاء عقده بالتراضي قبل عام من نهايته. ومع ذلك، لا يزال النادي يدرس ملفات رحيل أخرى، أبرزها الظهير الأيسر فران جارسيا، وقلب الدفاع راؤول أسينسيو، اللذان لا يزال مستقبلهما محل متابعة. كما عادت التكهنات بشأن مستقبل إدواردو كامافينجا، لكن مصادر مقربة من اللاعب أكدت أن رغبته لا تزال تتمثل في الاستمرار مع ريال مدريد، علمًا بأن عقده يمتد حتى صيف عام 2029. وفي الوقت نفسه، يدرس عدد من مواهب أكاديمية النادي خياراتهم المستقبلية وإمكانية الرحيل، ومن بينهم قلب الدفاع جوان مارتينيز، ولاعب الوسط الدفاعي خورخي سيستيرو، ولاعب الوسط الهجومي سيزار بالاسيوس. ورغم هذه التكهنات، فمن المنتظر أن ينضم اللاعبون الثلاثة إلى تدريبات الفريق استعدادًا للموسم الجديد، والتي تنطلق في 13 يوليو تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو.



