تصاعد أزمة ثقة بين العملاء وشركة LG في مصر
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في شكاوى المستهلكين ضد منتجات وخدمات شركة LG في مصر، حيث طالب عدد كبير من العملاء بفتح الملف وإطلاق حملة محاسبة نتيجة تكرار الأعطال وسوء خدمات ما بعد البيع، في خطوة تعكس تصاعد أزمة الثقة بين قطاع من العملاء والشركة الكورية الجنوبية.
«الوطن» تفتح ملف LG وتدشن حملة صحفية شاملة
استجابة لتلك الشكاوى المتزايدة، تدشن جريدة «الوطن» حملة صحفية موسعة لرصد تجارب المستهلكين والتحقق من الوقائع المثارة، مع فتح الباب أمام الشركة لتوضيح موقفها والرد على ما ورد من ملاحظات، في إطار الالتزام بالتغطية المتوازنة وإتاحة حق الرد لجميع الأطراف المعنية.
وتؤكد الجريدة استمرارها في متابعة الملف خلال حلقات لاحقة، تتناول تقييم خدمات ما بعد البيع، وإجراءات الصيانة، وآليات حماية المستهلك، بما يضمن عرض الصورة الكاملة أمام الرأي العام المصري.
شهادات صادمة من مستخدمي منتجات LG
كشف جروب «ضحايا LG» على فيسبوك عن حجم حالة الاستياء الكبيرة بين العملاء، حيث تبادل المستخدمون تجارب متعددة تتعلق بالأجهزة المنزلية والشاشات، معتبرين أن المشكلات لا تقتصر على الأعطال الفنية فقط، بل تمتد إلى بطء الاستجابة وصعوبة التواصل مع خدمات الصيانة المعتمدة.
وقالت علا سامي، في منشور حديث، إنها اشترت غسالة LG مزودة بتقنية البخار منذ نحو 20 يومًا فقط، لكنها فوجئت بعدم تحقيق مستوى النظافة المتوقع، إلى جانب توقف الجهاز لفترات أثناء دورة التشغيل، ما دفعها للتساؤل عن طبيعة العطل وجدوى التواصل مع الشركة بعد تجربة وصفتها بـ«المحبطة للغاية».
وفي شكوى أخرى، أوضحت إحدى المستخدمات أن شاشة تلفزيون من نفس العلامة التجارية تعاني من انطفاء وتشغيل متكرر وظهور شاشة سوداء بشكل مفاجئ، لافتة إلى أن محاولات حل المشكلة عبر تغيير وصلات الكهرباء وخدمة العملاء لم تُنهِ الخلل، بينما أرجع فريق الصيانة المشكلة وفق روايتها إلى شبكة الكهرباء المنزلية.
اتهامات بارتفاع تكلفة الصيانة وغياب الشفافية
سرد ناصر حسن تجربة مماثلة مع غسالة متوقفة عن طرد المياه، مؤكدًا أن فني صيانة تابع للشركة اقترح إصلاحات بتكلفة مرتفعة وصلت إلى نحو 7 آلاف جنيه مصري، مع تحصيل رسوم كشف دون إصدار إيصال رسمي بحسب قوله قبل أن يتم إصلاح الجهاز لاحقًا لدى فني مستقل بتكلفة أقل كثيرًا.
وأشار إلى أن الواقعة أثارت تساؤلات لديه حول تقدير الأعطال وتكلفة الإصلاح، خاصة في ظل اختلاف التشخيص بين الفنيين، مطالبًا بمزيد من الشفافية في إجراءات الصيانة وخدمة العملاء.
شكاوى من تأخر استرداد الأموال ومشكلات الخدمة
وفي سياق متصل، ذكر أحد المستخدمين أنه ألغى شراء شاشة عبر موقع الشركة بعد إتمام عملية سحب قيمة التقسيط البنكي، لكنه لم يتلقَّ المبلغ المسترد خلال المهلة المحددة وفق روايته رغم تواصله المتكرر مع خدمة العملاء، ما اعتبره مؤشرًا واضحًا على وجود مشكلات في إجراءات خدمة ما بعد البيع.
مطالبات بالتحرك الرقابي وحماية المستهلك
وتضمنت تعليقات أخرى دعوات لتقديم شكاوى جماعية إلى الجهات المعنية بحماية المستهلك، وسط مطالب بزيادة الرقابة على خدمات الصيانة وضمان حقوق العملاء في الحصول على:
- فواتير رسمية لجميع المعاملات
- تقديرات دقيقة للإصلاحات
- استجابة سريعة للشكاوى
- تحسين جودة خدمات ما بعد البيع
ويأتي هذا التحرك الصحفي في وقت تشهد فيه السوق المصرية زيادة في شكاوى المستهلكين ضد عدة علامات تجارية، مما يسلط الضوء على أهمية تعزيز آليات حماية المستهلك وضمان جودة الخدمات المقدمة.