قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن القطاع المصرفي اعتاد لسنوات طويلة على استخدام الأنظمة التقليدية لتحويل المدفوعات والتسويات الدولية بين المؤسسات المالية بكفاءة عالية، إلا أن التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوك تشين والتجارة الإلكترونية والمدفوعات الدولية فرضت الحاجة إلى نظام أكثر شمولاً ودقة.
معيار ISO 20022: أكثر من مجرد تحويلات مالية
وأوضح عبد العال في مداخلة خلال برنامج «مال وأعمال»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن معيار «ISO 20022» لا يقتصر على تنفيذ التحويلات المالية فقط، بل يوفر قيمة مضافة تتمثل في إتاحة كم أكبر من البيانات المرتبطة بالمعاملات المالية، بما يدعم قدرة المؤسسات على الاستفادة منها في مختلف المجالات.
أهمية البيانات في القطاع المصرفي
وأشار إلى أن القطاع المصرفي يدخل حالياً عصر الاقتصاد القائم على البيانات، موضحاً أن البيانات الضخمة تتيح إجراء تحليلات للمخاطر والحد منها، كما تدعم تطبيق متطلبات الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأضاف أن هذه البيانات تساعد أيضاً في الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وإجراء الدراسات التسويقية وتحليل احتياجات العملاء، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للنظام الجديد تكمن في حجم البيانات التي يوفرها مقارنة بالنظم السابقة.
تطبيق دولي واسع النطاق
وأكد عبد العال على أن معظم المؤسسات المالية الكبرى حول العالم، بما في ذلك البنوك المركزية والمؤسسات المالية في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، بدأت بالفعل تطبيق هذا المعيار. وأوضح أن مصر جزء من هذه المنظومة العالمية، مشدداً على أهمية مواكبة التطورات الدولية وتحديث البنية التحتية المصرفية استعداداً للتحول الرقمي والاندماج في منظومة المدفوعات الدولية الحديثة.
الاستعدادات الفنية للتطبيق
وأوضح أن تطبيق المعيار الجديد جاء بعد مراحل متعددة من التجهيزات والتجارب والتدريب وتطوير الأنظمة التقنية داخل البنوك، إلى جانب وضع السياسات والإجراءات اللازمة قبل بدء التنفيذ الفعلي. وأشار إلى أن عملية التطبيق تتضمن متابعة مستمرة من جانب الجهات المختصة لرصد أي متطلبات أو تحديات قد تظهر خلال التنفيذ والعمل على معالجتها.
فوائد ملموسة للعملاء
وأكد عبد العال على أن العملاء سيشعرون تدريجياً بمزايا النظام الجديد من خلال تسريع التحويلات المالية وتقليل الأخطاء التشغيلية وخفض التكاليف وتحسين القدرة على تتبع الحوالات المالية.



