مجلس التصديري للأثاث يبحث استراتيجيات تعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات العالمية
عقد المجلس التصديري للأثاث اجتماعًا هامًا لمناقشة خطط النهوض بصادرات القطاع وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، وذلك في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية والتوترات الجيوسياسية التي تفرض متغيرات متسارعة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
آليات دعم التصدير وتنويع الأسواق
تناول الاجتماع مناقشة آليات دعم التصدير وتعظيم الاستفادة من الفرص الناشئة عن التحولات في سلاسل الإمداد، كما تم استعراض فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى مصر وتعزيز موقعها كمركز صناعي ولوجستي جاذب للاستثمارات. وشملت المناقشة أيضًا تنويع الأسواق التصديرية وزيادة الاعتماد على البعثات التجارية كأحد الأدوات الفاعلة لتعزيز التواجد الخارجي وخفض تكاليف الوصول إلى العملاء، مما يدعم خطط زيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تأجيل عدد من المعارض الهامة في بعض الأسواق المستهدفة مثل دول الخليج.
التوترات العالمية تفتح فرصًا جديدة
وأكد المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، أن التطورات الجيوسياسية الراهنة، رغم ما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة العالمية، تفتح في الوقت نفسه فرصًا واعدة أمام مصر لتعزيز موقعها كمركز صناعي ولوجستي جاذب للاستثمارات. وقال درياس خلال الاجتماع: "مصر أصبحت في وضع تنافسي متميز في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها بعض الأسواق العالمية، حيث تتمتع بقدر من الاستقرار يتيح فرصة حقيقية لاستقطاب استثمارات صناعية جديدة، خاصة من أوروبا."
أزمة الطاقة والتحولات في سلاسل الإمداد
وأضاف درياس أن أزمة الطاقة التي تواجهها الدول الأوروبية تمثل عامل ضغط كبير على صناعاتها، مشيرًا إلى أن الشركات الأوروبية في قطاعات مثل الأثاث والسيارات تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة بعد تراجع إمدادات الغاز، مما يدفعها للبحث عن بدائل إنتاجية، ومصر مرشحة بقوة لتكون أحد هذه البدائل. كما أشار إلى أن التحولات العالمية في سلاسل الإمداد، والتوجه نحو الإنتاج بالقرب من الأسواق، تعزز من فرص مصر في ظل ما تمتلكه من بنية صناعية وموقع جغرافي متميز.
تحديات وآفاق الأسواق التصديرية
وفيما يتعلق بالأسواق التصديرية، أوضح درياس أن هناك حالة من الترقب بشأن أداء بعض الأسواق الرئيسية، واصفًا الوضع الحالي بأنه "مرحلة شد حبل"، مع التأكيد على صعوبة التنبؤ بمستقبل الصادرات لحين اتضاح الرؤية أو استقرار الأوضاع العالمية.
التحول نحو البعثات التجارية
وعلى صعيد آليات دعم التصدير، شدد رئيس المجلس على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، خاصة في ظل تأجيل عدد من المعارض الدولية، قائلًا: "أصبح من الضروري التحول إلى البعثات التجارية كبديل أكثر كفاءة وأقل تكلفة من المعارض، حيث تتيح للمشتري زيارة المصانع مباشرة واتخاذ قرارات التعاقد بشكل أسرع." وأكد أن نجاح البعثات التجارية يعتمد بشكل رئيسي على دور "الاستشاري"، الذي يتولى استهداف المشترين وتنظيم اللقاءات، مشيرًا إلى أن هذه الحلقة تمثل تحديًا تمويليًا حاليًا، مع السعي للتنسيق مع الجهات المعنية لتعديل برامج دعم الصادرات لتغطية تكلفة الاستشاري نظرًا لدوره المحوري.



