أحمد هيكل: قطاعات السياحة والزراعة والتعدين تشهد طفرة والتضخم في طريقه للانخفاض
هيكل: قطاعات السياحة والزراعة والتعدين طائرة والتضخم سينخفض

أحمد هيكل: الاقتصاد المصري أمام فرصة خرافية للتحسن والانطلاق

أكد الدكتور أحمد هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، أن الاقتصاد المصري يقف أمام فرصة تاريخية واستثنائية للتحسن والانطلاق نحو آفاق جديدة من النمو والازدهار. وأشار خلال لقائه مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج المصري أفندي على قناة الشمس، إلى أن الدولة نجحت بشكل ملحوظ في ملفات الإصلاح المالي والنقدي والسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.

التحدي الحقيقي في الجهاز الإداري

ولفت هيكل إلى أن هذا التحسن الاقتصادي يظل مرتبطاً بشكل أساسي بكفاءة الجهاز الإداري للدولة وقدرته الفعلية على تنفيذ السياسات والقرارات على أرض الواقع. وأوضح أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في مستوى الوزراء أو القيادات السياسية، بل في المنظومة الإدارية التي تتحمل مسؤولية التنفيذ العملي للخطط والاستراتيجيات.

معدلات النمو المطلوبة للتغيير الحقيقي

وأشار هيكل إلى أن تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود ٤.٥٪ يعتبر خطوة إيجابية في المسار الصحيح، لكنه غير كافٍ تماماً لإحداث تغيير حقيقي وملموس في حياة المواطنين العاديين. وقال إن مصر تحتاج بشكل عاجل إلى تحقيق معدلات نمو تتراوح بين ٧ إلى ٨٪ سنوياً، ولمدة تصل إلى ١٥ أو ٢٠ سنة متواصلة، حتى يشعر الناس بنتائج حقيقية على مستوى معيشتهم اليومية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انخفاض التضخم وآثاره الإيجابية

وتوقع هيكل أن انخفاض معدلات التضخم سيفتح الباب أمام إمكانية خفض أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس إيجاباً على عدة جوانب منها:

  • تحسين عجز الموازنة العامة للدولة
  • تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال
  • تخفيف الأعباء على القطاعات الإنتاجية

القطاعات الطائرة والواعدة

حدد هيكل عدداً من القطاعات التي تشهد حالياً طفرة ونمواً ملحوظاً، واصفاً إياها بالقطاعات الطائرة، وهي تشمل:

  1. قطاع السياحة الذي يشهد انتعاشاً كبيراً وزيادة في أعداد الوافدين
  2. قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي لما يتمتع به من قدرة تنافسية في التصدير وتحقيق قيمة مضافة عالية
  3. قطاع التعدين كقطاع واعد للمستقبل القريب
  4. قطاع التكنولوجيا وخاصة في مجال تصدير الخدمات

كما أشار إلى إمكانية جذب المتقاعدين الأجانب للإقامة في مصر، باعتبارها وجهة اقتصادية وسياحية مناسبة تتمتع بمقومات عديدة.

نقد منظومة الدعم الحالية

وفي تقييمه الحاد لمنظومة الدعم الحالية، وصفها هيكل بأنها كارثة اقتصادية حقيقية، موضحاً أن الدعم تسبب في تكوين ثروات ضخمة لبعض الأطراف دون وجه حق. وقال إنه ليس من المنطقي أن تدعم الدولة رجل أعمال أو موظفاً قادراً مادياً، وضرب مثالاً بقطاع الطاقة الذي اعتبره يمثل جوهر أزمة الديون والدولار والتضخم في مصر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تجارب شخصية وحكم حياتية

تحدث هيكل عن مسيرته الشخصية وتقلبات الثروة التي مر بها، كاشفاً أنه عاش فترات امتلك فيها طائرة خاصة ويختاً، كما مر بفترات أخرى تعثر خلالها في سداد مصروفات جامعة ابنته. وأكد أن المال لا يصنع السعادة، وأن السعادة الحقيقية تكمن في عمل الخير والأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين.

كما كشف عن إصابته بالسرطان ثلاث مرات، وهو ما علمه أن الثروة لا تأتي وحدها بل تأتي معها ضريبة ومسؤوليات كبيرة. وأشار إلى أن أبناءه يعملون بشكل مستقل بعيداً عن شركة القلعة، وأن هوايته الوحيدة هي العمل، حيث يبدأ يومه في السادسة صباحاً وينهيه في العاشرة مساءً لمتابعة استثماراته المختلفة.

الفخر الحقيقي بالإنجازات التعليمية

اختتم هيكل حديثه بالتأكيد على أن فخره الحقيقي لا يرتبط بحجم الشركات أو قيمتها السوقية، بل بمؤسسة القلعة للمنح الدراسية التي نجحت خلال ٢٥ عاماً في إرسال نحو ٢٥٠ طالباً مصرياً لدراسة الماجستير في أفضل الجامعات العالمية. وأكد أن هذا هو الأثر الحقيقي الذي سيبقى في ذاكرة الناس وسيستمر في العطاء للأجيال القادمة.