أكد المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، أهمية إعادة النظر في تكلفة الإقراض الموجهة للقطاع الصناعي، بهدف توفير حوافز إضافية للمصنعين وتشجيعهم على التوسع وزيادة الإنتاج.
مؤتمر المثلث الذهبي
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر المثلث الذهبي في نسخته الثانية الذي عقدته الجمعية اليوم الاثنين. وشدد المنزلاوي على ضرورة الإسراع في معالجة أوضاع المصانع المتعثرة وإعادتها إلى دائرة الإنتاج، معتبراً أنها طاقات اقتصادية لا ينبغي أن تظل معطلة.
استراتيجية صناعية وطنية
دعا المنزلاوي إلى وضع استراتيجية صناعية وطنية واضحة تحدد أولويات الصناعات المستهدفة، وتعمل على تعميق المكون المحلي، وتقليل الواردات، ورفع تنافسية المنتج المصري، بهدف زيادة الصادرات وتحقيق قيمة مضافة أعلى للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المنافسة العالمية اليوم لا تعتمد فقط على جودة المنتج، بل تشمل أيضاً حجم الدعم والمساندة التي تقدمها الدول لمصدريها وصناعاتها الوطنية. وأضاف أن الصناعة المصرية تحتاج إلى معاملة تفضيلية وحوافز أكثر فعالية لتمكينها من المنافسة العادلة في الأسواق الإقليمية والدولية، مع ضرورة سرعة تفعيل القرارات الداعمة للصناعة والصادرات.
مستقبل مصر الاقتصادي
أكد المنزلاوي أن مستقبل مصر الاقتصادي يُصنع الآن، وأن المسؤولية تقع على الجميع للعمل بروح الفريق الواحد، مع وضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار. وشدد على أهمية تحويل الأفكار إلى خطط، والخطط إلى إنجازات، والإنجازات إلى واقع يلمسه المواطن المصري.
وأشار إلى أن انعقاد مؤتمر المثلث الذهبي في نسخته الثانية يحمل رسالة واضحة ومهمة، مفادها أنه رغم اختلاف الأفكار وتعدد أساليب مواجهة التحديات، تبقى عقيدة وطنية واحدة تجمع الجميع وهي مصر.
التعاون أساس التنمية
أوضح المنزلاوي أن التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومجتمع الأعمال هو السبيل الأسمى لصناعة مستقبل أفضل تستحقه مصر وشعبها وشبابها. وأكد أن التنمية الاقتصادية ليست مسؤولية طرف واحد، بل هي مشروع وطني يشارك فيه الجميع كل من موقعه ووفق إمكاناته. وأضاف أنه مهما تنوعت الوسائل، تبقى الغاية واحدة وهي بناء اقتصاد قوي ومجتمع منتج ودولة حديثة قادرة على توفير حياة كريمة لأبنائها.
الصناعة محرك التنمية
أكد المنزلاوي أن التجارب أثبتت أن الصناعة كانت وستظل المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والنمو المستدام، فهي القادرة على خلق القيمة المضافة، وزيادة معدلات التشغيل، وتعظيم الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات والتحديات.
المتغيرات العالمية
أشار إلى أن ما شهدته المنطقة والعالم خلال السنوات الماضية من متغيرات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، وما ضاع من فرص كان يمكن الاستفادة منها بصورة أكبر، يؤكد أهمية الحوار المستمر وتكامل الجهود وتوحيد الرؤى بين جميع الأطراف، لأن التنمية الحقيقية لا تُبنى بالعمل الفردي، وإنما بالتعاون والتكامل والإرادة المشتركة.
فرص مصر الواعدة
تطرق المنزلاوي إلى أنه رغم التحديات العالمية، تظل مصر أرض الفرص الواعدة بما تمتلكه من موقع استراتيجي فريد، وبنية تحتية متطورة، وموارد بشرية متميزة، ورجال ونساء مخلصين يؤمنون بقدرة هذا الوطن على التقدم والانطلاق.
أهداف مؤتمر المثلث الذهبي
أوضح أن المؤتمر يركز على ثلاثة أهداف رئيسية: أولاً، الاستثمار باعتباره قاطرة التنمية وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا وفرص العمل. ثانياً، الصناعة باعتبارها أساس بناء اقتصاد قوي ومنتج وقادر على المنافسة. ثالثاً، التصدير باعتباره الطريق الحقيقي لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق العالمية.



