أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري، خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي بلندن، أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته الفائقة على احتواء الصدمات والتقلبات الجيوسياسية التي يشهدها العالم. وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد وزيادة قدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية.
مرونة الاقتصاد المصري
وقال معيط إن الاقتصاد المصري تمكن من تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم التحديات العالمية، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مما يعكس قوة الأساسيات الاقتصادية. وأشار إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي الذي يستهدف تحسين مناخ الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد.
دور الإصلاحات الهيكلية
وأضاف الوزير أن الإصلاحات الهيكلية شملت قطاعات حيوية مثل الطاقة والصناعة والزراعة، مما ساهم في تنويع مصادر النمو وتقليل الاعتماد على مصادر التمويل التقليدية. كما لفت إلى أن تحسين بيئة الاستثمار جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
التحديات الجيوسياسية
ونوه معيط إلى أن التقلبات الجيوسياسية في المنطقة، مثل التوترات في الشرق الأوسط وأزمة البحر الأحمر، شكلت ضغوطًا على الاقتصاد المصري، لكنها لم تؤثر على قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية. وأكد أن مصر تعمل على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات.
مستقبل الاقتصاد المصري
وتوقع وزير المالية أن يواصل الاقتصاد المصري مساره التصاعدي خلال الفترة المقبلة، بفضل الإصلاحات المتواصلة والدعم الدولي. وأشار إلى أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4% و5% خلال العام المالي الحالي، مع التركيز على خفض معدلات التضخم والبطالة.
التعاون مع المؤسسات الدولية
وأكد معيط أن مصر تحظى بثقة المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مما ينعكس إيجابًا على تصنيفها الائتماني. وأوضح أن الحكومة تسعى إلى تنفيذ المزيد من الإصلاحات لتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.



