محمود محيي الدين: الاستثمار في التعليم الطريق الحقيقي لبناء الإنسان وتحقيق التنمية
أكد الدكتور محمود محيي الدين أن مصر تبذل جهوداً كبيرة من أجل تطوير منظومة التعليم، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل يقوم بالأساس على الاستثمار في البشر والتعليم. جاء ذلك خلال مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم، الذي عُرضت فيه نتائج دراسة إصلاح التعليم ومؤشرات التقدم والرؤية المستقبلية.
التقارير الدولية ومستقبل التنمية
أوضح محيي الدين أن التقارير الدولية المتعلقة بالاستثمار البشري تُعد من أهم المؤشرات التي تعكس مستقبل الدول وقدرتها على تحقيق التنمية. وأشار إلى أن عودة الطلاب والتلاميذ إلى المدارس تمثل البداية الحقيقية لتحسين جودة التعليم، مؤكداً أنه لا يمكن الارتقاء بالعملية التعليمية دون انتظام الطلاب داخل المدارس. وأضاف أن العالم انتقل خلال السنوات الماضية من الاهتمام بمجرد التواجد داخل المدارس إلى التركيز على جودة التعليم ومدى تعلم الطلاب فعلياً.
تطوير الاستقلال الفكري والتعلم المستدام
أوضح محيي الدين أن تطوير الاستقلال الفكري والتعلم المستدام أصبح من أهم أهداف النظم التعليمية الحديثة، مؤكداً أن الدول لا تُبنى فقط من خلال تطوير البنية التحتية، وإنما عبر الاستثمار المستمر في التعليم وتحسين جودته. وأضاف أن نتائج الدراسة أظهرت مؤشرات إيجابية، من بينها تحقيق تحسن بنسبة 74% في حضور الطلاب، وانخفاض كثافات الفصول، إلى جانب تسجيل 81% نتائج إيجابية فيما يتعلق بتطوير المناهج الدراسية. وأشار إلى أن هذه النتائج تمثل بداية لمسار التطوير وليست نهايته.
عناصر تطوير المنظومة التعليمية
شدد محيي الدين على أن تطوير أي منظومة يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية، هي: التمويل، والتكنولوجيا، والمحفزات، مؤكداً أن غياب أي من هذه العناصر يعرقل عملية التطوير. كما دعا إلى الاستفادة من التجارب الدولية المختلفة، مع التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري المصري، وإعادة التدريب والابتكار، باعتبار أن الإنسان وأفكاره يمثلان أساس التنمية الحقيقية.



